الأغذية والمكملات الغذائية

نقص فيتامين d

يعد فيتامين د من أهم الفيتامينات التي يحتاجها جسم الإنسان لما له من دور حيوي على أجهزة الجسم المختلفة.

نقص فيتامين d

وفيتامين د هو هدية الطبيعة للإنسان لأنه يمكن الحصول عليه نتيجة التعرض لأشعة الشمس المباشرة في الصباح أو قبل الغروب، ولذلك يطلق عليه فيتامين أشعة الشمس.

 

ويتواجد فيتامين د في جسم الإنسان في شكلين هما فيتامين D2، وفيتامين D3  الذي يقوم الجسم بتصنيعه في الجلد من الكوليسترول عند التعرض الكافي لأشعة الشمس.

 

وفيتامين د هو الفيتامين الوحيد المصرح للإنسان تناوله كمكمل غذائي بداية من سن يوم بعد الولادة مباشرة حتى الشيخوخة.

 

فماذا يحدث إذا نقص فيتامين د في الجسم؟ وما هي أعراض ومضاعفات نقص فيتامين د؟ هذا ما سنستعرضه في مقالنا عن نقص فيتامين d

اقرأ أيضاً

قائمة المحتوى

نقص فيتامين دي

يؤثر نقص فيتامين د على حوالي 50٪ من سكان العالم، أي يعاني ما يقدر بمليار شخص في جميع أنحاء العالم من جميع الأعراق والفئات العمرية  من نقص فيتامين د، وهذا ما يجعله قضية صحية عامة يجب البحث فيها.

 

ونقص فيتامين د يؤدي إلى خطر الإصابة بالكثير من الأمراض مثل هشاشة العظام، والكساح، وضعف جهاز المناعة،  كما يزيد من خطر الوفاة.

 



ويتواجد فيتامين د في الدم بنسبة (20 نانوغرام / مل) أي يعادل (50 نانومول / لتر) وإذا قل فيتامين د عن هذه النسب في الدم يعتبر الشخص معرضًا لخطر الإصابة بنقص فيتامين د، ولكن كيف يمكننا قياس هذه النسبة؟

 

تقاس نسبة فيتامين د في الدم عن طريق إجراء تحليل يسمى Hydroxyvitamin D Test   وهو تقييم نسبة فيتامين d في الدم عن طريق قياس نسبة هيدروكسي الفيتامين (D25).

 

حيث أن فيتامين د الذي يأتي من الجلد أو النظام الغذائي يكون خامل بيولوجيًا ويتحول في الكبد إلى هيدروكسي فيتامين د، ثم يتحول في الكلى إلى الشكل النشط بيولوجيًا لفيتامين د.

 

ووجد العلماء أن أفضل طريقة لقياس نسبة فيتامين د في الدم هو قياس أول مركب ينتج من عملية تحول فيتامين د الخامل.

أسباب نقص فيتامين d

تؤدي عدة أسباب إلى نقص فيتامين د ونذكر منها ما يلي:

  • عدم التعرض الكافي لأشعة الشمس هو أحد أهم الأسباب الرئيسية لنقص فيتامين د.
  • الأشخاص ذوي البشرة الداكنة معرضون لنقص فيتامين د، لأن لون الجلد الداكن يُمثل حماية طبيعية من أشعة الشمس، وبالتالي فهم في حاجة إلى التعرض لأشعة الشمس لفترة أطول من الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة.
  •  كبار السن أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين د بسبب شيخوخة الجلد، حيث لا تستطيع بشرتهم تصنيع فيتامين  د  بكفاءة .
  • زيادة الوزن وتراكم الدهون تحت الجلد يعمل كعائق، ولم يستطيع الجلد امتصاص أشعة الشمس بالقدر الكافي.
  • الإصابة بالسمنة و متلازمة سوء امتصاص الدهون تمنع امتصاص فيتامين د القابل للذوبان في الدهون.
  • الإصابة بأمراض الكبد والكلى تؤثر على عملية تحول فيتامين د الخامل إلى الشكل النشط.
  • الإصابة بالأمراض المعوية ومرض كرون يسبب سوء الامتصاص، ويؤثر على امتصاص فيتامين د في الأمعاء.
  • سوء التغذية وعدم الاهتمام بالتغذية السليمة المتوازنة والتي تحتوي على فيتامين د يؤثر على جرعة فيتامين د اليومية التي يحتاجها الجسم.
  • عدم الاهتمام بتناول مكملات فيتامين د أثناء الحمل والرضاعة يقلل نسبة فيتامين د في الدم لدى النساء.
  • يؤثر تناول بعض الأدوية على نسبة فيتامين د في الجسم، مثل أدوية علاج فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) تثبط من عملية تحول فيتامين د الخامل إلى Hydroxyvitamin D

أعراض نقص فيتامين d

  • ضعف وألم بالعظام والعضلات.
  • الشعور بالإجهاد.
  • تساقط الشعر وضعف الجلد.
  • كثرة الإصابة بالأمراض نتيجة نقص المناعة.
  • التهابات المفاصل.
  • ضعف الهيكل العظمي  وتأخر ظهور الأسنان في الأطفال.
  • الشعور بحالة مزاجية سيئة والإصابة بالاكتئاب.

مخاطر نقص فيتامين d

إن التأخر وعدم علاج نقص فيتامين د بالمكملات الغذائية والجرعات المناسبة يعرض الجسم لمشاكل صحية خطيرة ومنها:

 

  • هشاشة العظام والتعرض للكسور نتيجة ضعف وترقق العظم.
  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • السرطان.
  • التصلب العصبي.
  • داء السكري.
  • التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • لين العظام والكساح لدى الأطفال.

الدراسات العلمية عن نقص فيتامين d

نقص فيتامين د

ادعاء علمي

يهدد نقص فيتامين d الصحة العامة للجسم

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

عالي
  • أشارت إحدى الدراسات السريرية إلى أن نقص فيتامين د مرتبط بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم وفشل القلب وأمراض القلب الإقفارية، بالإضافة إلى أن نقص فيتامين د يؤدي إلى زيادة نسبة الموت المفاجئ لدى المصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • وأفادت دراسة أخرى بأن هناك علاقة بين نقص فيتامين د والأمراض المزمنة الرئيسية المرتبطة بالإجهاد التأكسدي والالتهاب والشيخوخة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنكسية العصبية والسكري والسرطان.
  • ونظام القلب والأوعية الدموية حساس للغاية لنقص فيتامين (د)، حيث يؤدي نقص فيتامين د إلى خلل وظيفي في بطانة الأوعية الدموية وعيوب في الأوعية الدموية عبر آليات متعددة، وقد تحد وتمنع مكملات فيتامين د من أمراض الأوعية الدموية مثل السكتة الدماغية.
  • وفي نفس السياق، أوضحت إحدى الدراسات أن نقص فيتامين د يُسبب الكساح للأطفال وهشاشة العظام والكسور للبالغين، وارتبط نقص فيتامين د بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض المناعة الذاتية وارتفاع ضغط الدم والأمراض المعدية.
  • وأثبتت إحدى الدراسات ارتباط نقص فيتامين د بضعف العضلات وانخفاض كتلتها وقوتها وخاصة لدى كبارالسن.
  • وفي تحليل تلوي لتقييم العلاقة بين نقص فيتامين د والسمنة، كان هناك أدلة على وجود علاقة بين نقص فيتامين د وخطر الإصابة بالسمنة.
  • وقد يُعرض نقص فيتامين د الأطفال والبالغين إلى خطر الإصابة بالنوع الأول من داء السكري، بجانب الكساح ولين العظام وهشاشة العظام.
  • ويلعب فيتامين د دورًا هامًا في تعزيز مناعة الجسم وتقوية الاستجابة المناعية للعدوى، وأظهرت الأدلة وجود ارتباط بين نقص فيتامين (د) وزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المعدية ومنها الإنتان أو تعفن الدم، الالتهاب الرئوي، الإنفلونزا، المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين MRSA، وفيروس نقص المناعة البشرية، وفيروس التهاب الكبد.

الحمل ونقص فيتامين d

نقص فيتامين د

إن نقص فيتامين د شائعًا لدى النساء الحوامل ويُسبب مشاكل صحية عديدة ومنها تسمم الحمل،  وانخفاض الوزن عند الولادة، ونقص كالسيوم الدم عند الأطفال حديثي الولادة، وضعف النمو بعد الولادة، وهشاشة العظام، وزيادة الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.

 

وأشارت إحدى الدراسات إلى نقص فيتامين د وخطر حدوث تسمم الحمل، وأوصت بضرورة تناول مكملات فيتامين د في بداية الحمل للوقاية من تسمم الحمل وتعزيز الصحة العامة للأم وللجنين.

 

وأخرى أفادت بأن نقص فيتامين د مرتبط بزيادة احتمالات الولادة القيصرية الأولية وكذلك يزيد من خطر الإجهاض ويؤثر على وزن الجنين والحالة الصحية له وضعف نموه بعد الولادة.

 

وأيضًا نقص فيتامين (د) أثناء الحمل قد يكون مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين وسكري الحمل.

 

وتناول الأم فيتامين د أثناء فترة الحمل أمر بالغ الأهمية لنمو الجنين، وخاصة لنمو دماغ الجنين ولصحة الوظائف المناعية.

 

ولا يؤدي نقص فيتامين د أثناء الحمل إلى إضعاف الهيكل العظمي للأم وضعف تكوين الهيكل العظمي للجنين فحسب، بل قد يكون أيضًا حيويًا لحماية الجنين من الإصابة بالأمراض المزمنة بعد الولادة مباشرة وكذلك في وقت لاحق من الحياة.

علاج نقص فيتامين d

  • التعرض الكافي لأشعة الشمس يوميًا.
  • تناول الأطعمة الغنية بفيتامين د مثل الحليب والبيض والدواجن والأسماك الدهنية مثل السلمون والتونة والماكريل، وزيوت كبد السمك والخضروات ومنها البروكلي والأفوكادو والسبانخ والبابايا.
  • تناول مكملات فيتامين D3 وهي متاحة بسهولة بدون وصفة طبية ومتوفرة في أشكال صيدلانية مختلفة لتناسب جميع الفئات والأعمار.
  • فيوجد نقط فيتامين د للرضع، وشراب للأطفال، وأقراص وكبسولات للبالغين، وأمبولات للحقن العضلي.
  • ويوجد تركيزات مختلفة من فيتامين د، فهناك العديد من الأقراص والكبسولات التي تحتوي على 400 وحدة دولية، ويوجد تركيزات أعلى 2000 وحدة دولية وتصل إلى 5000 وحدة دولية.
  • أمّا الجرعات الأعلى من فيتامين د والتي تصل إلى 50000 وحدة دولية متاحة بوصفة طبية وتُستعمل في حالات النقص الحاد لفيتامين د.

الخلاصة: نقص فيتامين d

نقص فيتامين د

إن الصحة كنز لن تعرف مدى أهميته إلا مع التقدم في العمر والإصابة بالأمراض، وتبدأ صحة الجسم من التغذية الصحية السليمة الغنية بجميع الفيتامينات والعناصر التي يحتاجها الجسم.

 

فلا تستهين بهذه الفيتامينات والعناصر، فالقليل منها قد يحميك من مخاطر صحية محتملة، ويجب الاهتمام بالحصول على الجرعة اليومية الموصي بها من فيتامين د والتعرض الكافي لأشعة الشمس من أجل صحة أفضل لك ولعائلتك.

تنبيه  

إن  محتوى هذا المقال قد صيغ لأغراض تعليمية وإعلامية فقط. لا تشجع عافية ومحرريها القراء الأعزاء على استخدام المكملات الغذائية إلا بعد استشارة طبيب أو أخصائي رعاية صحية مؤهل.

  1.   Nair R, Maseeh A. Vitamin D: The �sunshine� vitamin. J Pharmacol Pharmacother. 2012;3(2):118.
  2.   Amrein K, Scherkl M, Hoffmann M, Neuwersch-Sommeregger S, Köstenberger M, Berisha AT, et al. Vitamin D deficiency 2.0: an update on the current status worldwide. Eur J Clin Nutr. 2020;74(11):1498–513.
  3.   Judd S, Tangpricha V. Vitamin D deficiency and risk for cardiovascular disease. Circulation. 2008;117(4):503.
  4.   Kim HA, Perrelli A, Ragni A, Retta F, De Silva TM, Sobey CG, et al. Vitamin D deficiency and the risk of cerebrovascular disease. Antioxidants. 2020;9(4):327.
  5.   Holick MF, Chen TC. Vitamin D deficiency: a worldwide problem with health consequences. Am J Clin Nutr. 2008;87(4):1080S–1086S.
  6.   Janssen HCJP, Samson MM, Verhaar HJJ. Vitamin D deficiency, muscle function, and falls in elderly people. Am J Clin Nutr. 2002;75(4):611–5.
  7.   Yao Y, Zhu L, He L, Duan Y, Liang W, Nie Z, et al. A meta-analysis of the relationship between vitamin D deficiency and obesity. Int J Clin Exp Med. 2015;8(9):14977.
  8.   Holick MF. Diabetes and the vitamin D connection. Curr Diab Rep. 2008;8(5):393–8.
  9.   Watkins RR, Lemonovich TL, Salata RA. An update on the association of vitamin D deficiency with common infectious diseases. Can J Physiol Pharmacol. 2015;93(5):363–8.
  10. Mulligan ML, Felton SK, Riek AE, Bernal-Mizrachi C. Implications of vitamin D deficiency in pregnancy and lactation. Am J Obstet Gynecol. 2010;202(5):429–e1.
  11. Bodnar LM, Catov JM, Simhan HN, Holick MF, Powers RW, Roberts JM. Maternal vitamin D deficiency increases the risk of preeclampsia. J Clin Endocrinol Metab. 2007;92(9):3517–22.
  12. Merewood A, Mehta SD, Chen TC, Bauchner H, Holick MF. Association between vitamin D deficiency and primary cesarean section. J Clin Endocrinol Metab. 2009;94(3):940–5.
  13. Lapillonne A. Vitamin D deficiency during pregnancy may impair maternal and fetal outcomes. Med Hypotheses. 2010;74(1):71–5.
  14. Morse NL. Benefits of docosahexaenoic acid, folic acid, vitamin D and iodine on foetal and infant brain development and function following maternal supplementation during pregnancy and lactation. Nutrients. 2012;4(7):799–840.
  15. Nair S. Vitamin d deficiency and liver disease. Gastroenterol Hepatol (N Y). 2010;6(8):491.

 




التعليقات


اترك تعليقاً