الأغذية والمكملات الغذائية

فوائد الجلوتامين للأمعاء وللقولون والكبد

يعاني الكثير في عصرنا الحالي من الأمراض المزمنة التي تقف عائق أمام ممارستهم حياتهم اليومية بشكل الطبيعي.

فوائد الجلوتامين للأمعاء وللقولون والكبد

ومن أكثر الأمراض انتشارًا  وأخطرها هي أمراض الأمعاء عامة والقولون خاصة والكبد. وتعد تلك الأمراض من أكثر الأمراض ازعاجًا للمرضى حتى في درجاتها البسيطة، ولذلك يسعى الكثيرون للحفاظ على سلامة وصحة الأمعاء والقولون والكبد لتجنب أمراضها.

 

ومن أهم طرق الوقاية هي الحفاظ على حمية غذائية صحية ومن بين أكثر النصائح المنتشرة بين الناس هو إضافة الجلوتامين للنظام الغذائي لرفع أداء الجهاز المناعي عامة والأمعاء والقولون والكبد خاصة.

 

فهل حقًا الجلوتامين مفيد للأمعاء والقولون والكبد كما يشاع؟ وهل يعد استخدامه آمن أم يوجد له مخاطر وأضرار أكثر من فوائده؟

 

وما هي الاحتياطات الواجب مراعتها أثناء تناول الجلوتامين لتفادي حدوث أي ضرر؟ من خلال السطور التالية سنجيب على كل تلك التساؤلات وفي ضوء ما أثبتته الدراسات العلمية المختلفة.

قائمة المحتوى

الجلوتامين

يعد الجلوتامين (glutamine) واحد من الأحماض الأمينية العشرين المكونة للحمض النووي البشري (DNA)، ومن أكثر الأحماض الأمينية تواجدًا في الجسم.

 

ويتكون  الجلوتامين من خمس ذرات من الكربون ومجموعتين من مجموعات الأمينو ولذلك قد يتواجد بشكلين مختلفين وهما جلوتامين -L وجلوتامين – D.

 

ويصنف الجلوتامين على أنه من الأحماض الأمينية البروتينية (proteinogenic amino acid) أي التي تساهم في تكوين البروتين في الجسم.



 

ويتكون الجلوتامين داخل الجسم في الرئة والمخ والكبد والأنسجة الدهنية بالإضافة إلى العضلات بينما تعد كريات الدم البيضاء والنسيج المخاطي المبطن للأمعاء  وخلايا في الكلى من أكثر الأعضاء استهلاكًا له.

 

ولكن قد تؤدي بعض الأمراض إلى اختلال هذا التوازن فتتحول الأعضاء المنتجة للجلوتامين مستهلكًا له.

 

ولذلك يعد الجلوتامين من الأحماض التي تحتاج دومًا إلى توازن بين معدل استهلاكه وإنتاجه.

 

ويمكن الحصول على الجلوتامين طبيعيًا من خلال تناول الأطعمة الغنية بيه وخاصة اللحوم أو كدواء على هيئة أقراص أو بودرة.

اقرأ أيضاً

فوائد الجلوتامين للجسم

يدخل الجلوتامين في الكثير من العمليات الحيوية الأساسية مثل تحقيق توازن درجة الحموضة في الجسم ودوره الهام في التعافي من بعد الحروق والصدمات الخطيرة، حيث يُعد مصدر هام لعنصر النيتروجين اللازم لعملية التعافي.

 

ودوره الهام في المناعة حيث تستهلك كريات الدم البيضاء وخلايا المناعة وبالأخص الخلايا البلعمية الكبيرة (macrophages) الجلوتامين أو مشتقاته مثل حمض البيروفيك كمصدر هام للطاقة كي تتمكن تلك الخلايا من القيام بوظائفها المناعية.

 

وأوردت الكثير من الدراسات العلمية أهمية الجلوتامين كعنصر مضاد للأكسدة والمساعدة في رفع الاستجابة للعلاج في حالة السرطان. 

 

وأوضحت العديد من الدراسات دور الجلوتامين الهام لصحة كل من الأمعاء والقولون والكبد.

فوائد الجلوتامين للأمعاء وللقولون

فوائد الجلوتامين للأمعاء وللقولون

تتعدد فوائد الجلوتامين للأمعاء وللقولون، ومن ضمن تلك الفوائد هو فعالية الجلوتامين في علاج التهاب القولون التقرحي (ulcerative colitis) عن طريق تقليل إفراز الأنسجة المخاطية للأمعاء للمواد المسببة للالتهاب المعروفة باسم السيتوكين (inflammatory cytokine).

 

كما يشاع أيضًا قدرة الجلوتامين على تحسين وتسريع تعافي ونمو خلايا الأمعاء والقولون.

ادعاء علمي

الجلوتامين له فعالية في علاج التهاب القولون التقرحي

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

عالي
  • في دراسة علمية فرنسية تم إجراؤها على 9 من المتطوعين لمعرفة مدى تأثير تناول الجلوتامين على معدلات إفراز السيتوكين المسببة للالتهاب ومنها التهاب الأمعاء والقولون، لاحظ العلماء فعالية الجلوتامين في خفض السيتوكين.
  • وقام علماء يابانيون في دراسة أخرى بدراسة تأثير تناول الجلوتامين وأحماض أمينية أخرى على معدلات إفراز السيتوكين المسببة لالتهاب القولون بالإضافة إلى عامل النخر الورمي ألفا (tumor necrosis factor).
  • وفي تلك الدراسة أثبت العلماء فعالية الجلوتامين في التقليل من معدل إفراز المواد المسببة للالتهاب أكثر من أي حمض أميني آخر.

ادعاء علمي

قدرة الجلوتامين على تحسين وتسريع تعافي ونمو خلايا الأمعاء والقولون

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

عالي
  • قام مجموعة من العلماء الألمان بدراسة فعالية الجلوتامين في زيادة نمو وتعافي خلايا الأمعاء والقولون عن طريق قياس معدل تواجد أنواع معينة من الخلايا داخل نسيج المبطن للأمعاء وذلك قبل وبعد تناول الجلوتامين، فأظهرت النتائج فعالية ملحوظة للجوتلامين في ذلك الصدد.
  • وأفادت دراسات أخرى بدور الجلوتامين في صحة خلايا الأمعاء، وأنه حمض أميني مهم لقيام الخلايا المعوية بوظائفها الحيوية.
  • بالإضافة إلى أنه يمثل حاجز بين داخل الأمعاء وبقية الجسم، فيمنع تسرب البكتيريا والسموم الضارة التي تطردها الأمعاء خارج الجسم من الانتقال من الأمعاء إلى داخل الجسم.

الجلوتامين والكبد

الجلوتامين والكبد

يعد الكبد من الأعضاء الهامة في جسم الأنسان حيث يتم فيه عملية التخلص من السموم بالإضافة إلى العديد من العمليات الحيوية الأخرى مثل تنظيم نسبة الجلوكوز في الدم عن طريق عملية يتم فيها تحويل الجليكوجين المخزن في الكبد إلى جلوكوز.



 

ويدخل الجلوتامين في واحدة من أهم العمليات التي تحدث في الكبد التي يتخلص بها من الأمونيا ويحقق التوازن في درجة حموضة الجسم من خلال دورة اليوريا داخل الكبد.

 

وفي حالة الإجهاد الشديد يتحول الكبد من مصنع أساسي للجلوتامين إلى مستهلك رئيسي لتعويض وتجديد خلايا الكبد التالفة.

 

ومن أهم أدوار الجلوتامين أنه  يعد من الوقود الأساسي اللازم لعمل وتجديد خلايا الكبد وأثبتت الكثير من الدراسات العلمية فعالية تناول الجلوتامين في تجديد خلايا الكبد وتحسين وظائف الكبد بعد العمليات الخطيرة أو الإجهاد الشديد.

 

كما أثبتت دراسات أخرى أجريت على مجموعة من الحيوانات فعالية تناول الجلوتامين للوقاية من الإصابة بالكبد الدهني.

كيفية تناول الجلوتامين

تختلف جرعة وطريقة تناول الجلوتامين وفقًا لاستخدامه وسن المريض حيث تختلف جرعة الأنسان البالغ عن الأطفال فيما يلي:

 

  • بالنسبة للبالغين يمكن تناول الجلوتامين فوميًا أو عن طريق الحقن وتختلف الجرعة على حسب المرض. 
  • في حالة الحروق يتم تناول من 35 إلى 0.5 جرام لكل كيلوجرام يوميًا أو 4.3 جرام أربع مرات يوميًا فمويًا أو بمعدل 5.7 جرام لكل كيلوجرام عن طريق الحقن.
  • في حالة الصدمات الشديدة يمكن تناول الجلوتامين فمويًا بمعدل 2 إلى 0.6 جرام لكل كيلو جرام يوميًا أو 20 جرام يوميًا لمدة 5 أيام على الأقل أو عن طريق الحقن بمعدل 0.3 إلى 0.5 جرام يوميًا.
  • في حالة مرض فقر الدم المنجلي يتم تناول من 5 إلى 15 جرام لكل كيلو جرام لمدة 48 ساعة.
  • أمّا في الأطفال يتم تناول الجلوتامين بمعدل 0.3 جرام لكل كيلوجرام يوميًا لعلاج الحروق أو الصدمات. أو بمعدل من 5 إلى 15 جرام مرتين يوميًا لمدة 48 ساعة في حالة مرض فقر الدم المنجلي.

احتياطات استخدام الجلوتامين

عادة ما يعد الجلوتامين آمن للأطفال من سن 5 سنوات  ويمكن استخدامه كعلاج في حالة الحروق والصدمات أو في  مرض فقر الدم المنجلي.

 

أما في حالة الحمل والرضاعة لا تتوفر معلومات كافية للاستخدام في تلك الحالة لذا يلزم الحذر ويفضل عدم الاستخدام.

 

ويجب تجنب تناول الجلوتامين في الحالات التالية تجنبًا لحدوث مضاعفات أكثر حدة:

 

  • يجب تجنب استخدام الجلوتامين عن طريق الحقن للمرضى الخاضعين لزرع نخاع العظم وذلك لأن الجلوتامين في تلك الحالات يزيد من معدل الإصابة بقرح العظام أو الموت
  • في حالة مرضى التليف الكبدي أو الأمراض الكبدية المتقدمة يجب تجنب تناول الجلوتامين لأنه يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة.
  • في حالة مرضى الاضطرابات العقلية وبالأخص الهوس يزيد تناول الجلوتامين من حدة المرض.
  • في حالة مرضى الصرع أو التشنجات يجب تجنب الجلوتامين لتسببه في زيادة حدوث نوبات التشنج.
  • يجب تجنب إعطاء الجلوتامين للمرضى الذين يعانون من حساسية من جلوتامين الصوديوم لأن الجلوتامين يتحول داخل الجسم إلى جلوتاميت الصوديوم.

الخلاصة: فوائد الجلوتامين للأمعاء و للقولون والكبد

الخلاصة: فوائد الجلوتامين للأمعاء و للقولون والكبد

كما ذكرنا سابقًا يعد الجلوتامين من الأحماض الأمينية الهامة لجسم الأنسان سواء في تنظيم عمليات حيوية هامة في جسمه أو عن طريق تصنيع بروتينات ومواد بيولوجية فريدة وحيوية لصحة أعضاء الجسم المختلفة.

 

 وأثبتت الكثير من الدراسات فعاليته في خفض إفراز المواد المسببة لالتهاب القولون والتهاب القولون التقرحي أو في زيادة التعافي وتحسين نمو الخلايا المبطنة للأمعاء والقولون.

 

وعلى الرغم من ذلك يجب الحذر أثناء استخدامه في حالة الأطفال أقل من 5 سنوات أو في حالة الحمل والولادة.

 

كما يجب تجنب تناول الجلوتامين لمرضى أمراض الكبد المتقدمة أو الاضطرابات العقلية أو الذين يعانون من التشنجات أو الحساسية من العقار أو مشتقاته تجنبًا لحدوث أي مضاعفات خطيرة، ويجب دومًا استعماله وفقًا للوصفة الطبية الخاصة بكل مرض.

تنبيه  

إن  محتوى هذا المقال قد صيغ لأغراض تعليمية وإعلامية فقط. لا تشجع عافية ومحرريها القراء الأعزاء على استخدام المكملات الغذائية إلا بعد استشارة طبيب أو أخصائي رعاية صحية مؤهل.

  1. The glutamine: available at https://www.webmd.com/vitamins/ai/ingredientmono-878/glutamine.
  2. Cruzat V, Macedo Rogero M, Noel Keane K, Curi R, Newsholme P. Glutamine: Metabolism and Immune Function, Supplementation and Clinical Translation. Nutrients. 2018;10(11):1564. Published 2018 Oct 23. doi:10.3390/nu10111564
  3. Coëffier M, Miralles-Barrachina O, Le Pessot F, Lalaude O, Daveau M, Lavoinne A, Lerebours E, Déchelotte P. Influence of glutamine on cytokine production by human gut in vitro. Cytokine. 2001 Feb 7;13(3):148-54. doi: 10.1006/cyto.2000.0813. PMID: 11161457.
  4. Scheppach W, Loges C, Batram P et al. Effect of free glutamine and glutamine-alanine dipeptide on mucosal proliferation of the human ileum and colon. Gastroenterology 1994; 107:429–434
  5. Ameho C, Adjei A, Harrison E et al. Prophylactic effect of dietary glutamine supplementation on interleukin-8 and tumor necrosis factor-α production in trinitrobenzene sulphonic acid induced colitis. Gut 1997; 41: 487–493
  6.  



التعليقات


اترك تعليقاً