الأغذية والمكملات الغذائية

سبيرولينا والغدة الدرقية

سبيرولينا والغدة الدرقية موضوع في غاية الأهمية حيث انتشرت أمراض الغدد الصماء بكثرة في الآونة الأخيرة، وهي من الأمراض الخطيرة التي تسبب خلل في وظائف الجسم المختلفة.

سبيرولينا والغدة الدرقية

وجود خلل في الغدة الدرقية يترتب عليه خلل في إفراز الهرمونات الدرقية، وبالتالي خلل في عملية التمثيل الغذائي بالجسم، وإصابة الجسم بمشاكل صحية متعددة أبرزها زيادة الوزن والسمنة المفرطة، وما يتعلق بها من أمراض خطيرة ومزمنة.

وعلاج أمراض الغدة الدرقية طويل المدى ونتيجته غير مضمونة، وفي بعض الحالات قد يتطلب العلاج تدخل جراحي، ولذلك البحث عن بدائل طبيعية وقائية وعلاجية لمشاكل الغدة الدرقية أمر ضروري، وظهرت سبيرولينا ضمن العلاجات المقترحة لأمراض الغدة الدرقية.

وأثبتت سبيرولينا فوائدها للصحة العامة للجسم، وفعاليتها ودورها الوقائي والعلاجي للعديد من الأمراض، فهل هناك علاقة بين سبيرولينا والغدة الدرقية، هل تستطيع سبيرولينا تقديم المساعدة لمرضى الغدة الدرقية؟ لنرى!

قائمة المحتوى

ما هي الغدة الدرقية؟

الغدة الدرقية، هي الغدة الصغيرة التي تقع في الجزء السفلي من الرقبة أسفل تفاحة آدم وأمام القصبة الهوائية، تتكون من فصين وتشبه الفراشة، وهي المسؤولة عن إنتاج هرمون الثيروكسين (T4) وهرمون ثلاثي يودوثيرونين (الترييودوتيرونين) (T3).

 

والشكل الأساسي للهرمون الدرقي هو الثيروكسين، ويُفرز في صورة خاملة، ويتحول عن طريق إحدى الإنزيمات (يطلق عليه الإنزيم النازع ليود اليودوثيرونين أي إنزيم يزيل إحدى ذرات اليود الموجودة في هرمون الثيروكسين) إلى الشكل النشط  وهو هرمون (T3).

 

وباختصار تقوم الغدة الدرقية بإفراز هرموناتها عندما تتلقى الأوامر من الغدة النخامية عن طريق هرمون TSH وهو هرمون تفرزه الغدة النخامية ليصل إلى الغدة الدرقية ليحثها على إنتاج الهرمونات الدرقية T3، T4.

 



ولذلك أمراض الغدة الدرقية قد تكون بسبب خلل في الغدة الدرقية نفسها أو خلل في كمية هرمون TSH الذي تفرزه الغدة النخامية، وتنحصر أمراض الغدة الدرقية بين نوعين؛ هما قصور ونقص نشاط الغدة الدرقية، أو فرط وزيادة نشاط الغدة الدرقية، ولكل منهما أسبابه وأعراضه وأضراره على الجسم.

قصور الغدة الدرقية (الغدة الدرقية الخاملة)

هو نقص نشاط الغدة الدرقية وعدم قدرتها على إنتاج ما يكفي من الهرمونات الدرقية للقيام بوظائفها الحيوية في جسم الإنسان، ومن أسباب قصور الغدة الدرقية ما يلي:

  • عيوب خلقية منذ الولادة في الغدة الدرقية.
  • تعرض الغدة الدرقية للجراحة أو الإشعاع.
  • بعض الأدوية التي تحتوي على كربونات الليثيوم.
  • نقص اليود نتيجة سوء التغذية.
  • الإصابة بمرض الغدة الدرقية المناعي ويطلق عليه داء هاشيموتو (Hashimoto’s thyroiditis) الذي يتسبب في قصور الغدة الدرقية
  • قلة تحفيزها بواسطة الغدة النخامية

ومن أعراض قصور الغدة الدرقية ما يلي:

  • زيادة نسبة الدهون في الدم.
  • اختلال ضغط الدم وبطء ضربات القلب.
  • آلام بالعضلات والمفاصل.
  • زيادة الوزن والإصابة بالسمنة.
  • جفاف بالجلد والبشرة وتساقط الشعر خاصة شعر الحاجبين.
  • عدم انتظام فترات الحيض لدى النساء.
  • انتفاخ في الوجه يظهر بوضوح تحت العينين.

وفي الأطفال يسبب صعوبة في التنفس، وزيادة في حجم اللسان، وتأخر نمو الأسنان، وتأخر في النمو العقلي والجسدي.

فرط نشاط الغدة الدرقية (الغدة الدرقية النشطة)

هو زيادة ملحوظة في نشاط الغدة الدرقية تنتج فيه كمية كبيرة من هرمون الثيروكسين مما يؤثر بالسلب على عملية الأيض ويسبب مشاكل صحية عديدة بالجسم، ومن أسباب زيادة نشاط الغدة الدرقية ما يلي:

  • التهاب الغدة الدرقية.
  • داء غريفز (Graves’ disease) وهو مرض مناعي يعمل على تحفيز الغدة الدرقية فتنتج المزيد من هرمون الثيروكسين.
  • داء بلمر (Plummer’s disease)  يسبب تضخم الغدة الدرقية وأحيانًا ظهور بعض الأورام بها مما يسبب زيادة إفراز هرموناتها ونشاطها.

ومن أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم وزيادة ضربات القلب.
  • نقص الوزن مع زيادة الشهية للطعام.
  • تغيرات نفسية وعصبية مثل القلق والتوتر والتعرق والأرق.
  • سقوط الشعر وحساسية الجلد ورقته.
  • اختلال توقيت الحيض.
  • تعب وضعف العضلات والمفاصل.
  • احمرار وتورم العينين وأحيانًا حساسية للضوء.

مخاطر خلل الغدة الدرقية الوظيفي

إن نقص أو فرط نشاط الغدة الدرقية يسبب الكثير من الأضرار للجسم، فكلاهما يُسبب خلل في عملية التمثيل الغذائي، فيترتب عليها خلل في المؤشرات الحيوية للجسم مثل الضغط، والسكر، والدهون، وضربات القلب وغيرها.

ومن المخاطر التي قد تسببها مشاكل الغدة الدرقية ما يلي:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • إعتلال الأعصاب.
  • مشاكل بالرؤية.
  • تؤثر على الصحة الجنسية والإنجابية للرجال والنساء.
  • تؤثر على النمو ومرحلة البلوغ.

سبيرولينا والغدة الدرقية

سبيرولينا والغدة الدرقية

سبيرولينا إحدى المكملات الغذائية الغنية بالبروتينات والأحماض الدهنية والفيتامينات والمعادن، تتميز بقيمة غذائية ووقائية وعلاجية عالية، أثبتت فعاليتها في تعزيز مناعة الجسم ومقاومة الأمراض، ولكن هل ستثبت فعاليتها في علاج أمراض الغدة الدرقية؟

 

تنتشر الأقاويل حول سبيرولينا واحتوائها على اليود وأنها مفيدة للغدة الدرقية، وعلى النقيض يوجد تحذيرات من تناول سبيرولينا لمرضى فرط نشاط الغدة الدرقية لاحتوائها على اليود.

 

وكما هو معروف أن اليود يدخل في تكوين هرمونات الغدة الدرقية ونقص اليود يسبب خمول الغدة الدرقية، أمّا زيادة تناول اليود يؤدي إلى فرط نشاط الغدة الدرقية، وبالطبع سمعت عن علاج فرط نشاط الغدة الدرقية أو سرطان الغدة الدرقية باليود المشع، فما الحقيقة وراء هذه المعلومات والادعاءات المتناقضة؟

 

وللإجابة على هذه التساؤلات، نبحث أولًا على عنصر اليود داخل السبيرولينا؟ ونرى هل سبيرولينا غنية بعنصر اليود أم لا؟

هل تحتوي السبيرولينا على اليود؟

إن المعادن ذات الأهمية الخاصة في سبيرولينا هي الحديد والكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم، والصوديوم، والماغنسيوم، والنحاس، والزنك، والكروم، والمنغنيز.

 

وللأسف تفتقر سبيرولينا واحدًا من أهم العناصر للجسم وهو اليود، ولكن هناك بيانات في بعض الدراسات تُشير إلى أنه من الممكن بواسطة البيئة الجيولوجية التي ينمو فيها طحلب سبيرولينا مع التكيف أن نحصل على سلالات سبيرولينا قادرة على احتواء اليود.

 

وبالرغم من نقص عنصر اليود في سبيرولينا إلا أن بعض الدلائل العلمية جاءت بمؤشرات تفيد بفائدة سبيرولينا للغدة الدرقية، فما هي فوائد سبيرولينا للغدة الدرقية وآلية عملها؟

فوائد سبيرولينا للغدة الدرقية

ادعاء علمي

سبيرولينا مفيدة للغدة الدرقية

الدليل العلمي

ضعيف

درجة التأثير

طفيف / محتمل
  • أشارت إحدى الدراسات المخبرية الحديثة إلي دور سبيرولينا الوقائي في حماية الجسم من السُمية الكبدية والكلوية المصاحبة لعقار (Propylthiouracil) هو دواء يستخدم على نطاق واسع في علاج فرط نشاط الغدة الدرقية، كما أظهرت سبيرولينا تأثيرات علاجية على فرط نشاط الغدة الدرقية من خلال خصائصها المضادة للأكسدة.
  • وقد تكون سبيرولينا مفيدة في التخفيف من اضطرابات الغدة الدرقية المرتبطة بخلل في وظائف الكبد وخلل في مستوى الدهون في الدم لدى الفئران المعرضة للإشعاع من خلال كسح الجذور الحرة ونشاطها الفعال المضاد للأكسدة، وهذا ما ذكرته إحدى التجارب المخبرية.
  • وفي تجربة أخرى، لعبت سبيرولينا دورًا في التخفيف من التغيرات السلوكية واختلال هرمونات الغدة الدرقية والإجهاد التأكسدي الناتج عن التسمم بالفلورايد، حيث ساعدت سبيرولينا على إزاحة الفلورايد، وساهمت في تكوين مضادات الأكسدة.

هل سبيرولينا مفيدة للغدة الدرقية؟

سبيرولينا والغدة الدرقية

من خلال نتائج التجارب والدراسات قد تكون سبيرولينا مفيدة للغدة الدرقية بالرغم من أنها لا تحتوي على اليود وذلك من خلال نشاطها المضاد للأكسدة، ويمكن لمرضى الغدة الدرقية سواء نقص أو فرط نشاطها من تناول سبيرولينا كمكمل غذائي مفيد ولكن ليس علاجًا لأمراض الغدة الدرقية.

نصائح هامة لمرضى الغدة الدرقية

  • يجب المتابعة الدورية مع الطبيب المختص وإجراء الفحوصات والتحاليل بانتظام.
  • الحرص على تناول الأدوية في مواعيدها وحسب الجرعات التي يحددها الطبيب.
  • تجنب التدخين والمشروبات الغازية والكحولية.
  • ممارسة النشاط الرياضي الخفيف بشكل منتظم.
  • تجنب تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون.
  • تناول الغذاء الصحي والإكثار من الخضروات والفاكهة.

الخلاصة: سبيرولينا والغدة الدرقية

سبيرولينا والغدة الدرقية

على الرغم من فوائد مكملات سبيرولينا لصحة الجسم والدراسات المذكورة أثبتت فائدتها للغدة الدرقية، إلا أننا ننصح باستشارة الطبيب المختص قبل تناول مكملات سبيرولينا إذا كنت تعاني من أحد أمراض الغدة الدرقية تجنبًا لأي آثار سلبية قد تحدث، وأيضًا لتحديد الجرعة اللازمة التي تتوافق مع أدوية الغدة الدرقية، ومع تمنيات موقع عافية بالشفاء العاجل لمرضى الغدة الدرقية.

تنبيه  

إن  محتوى هذا المقال قد صيغ لأغراض تعليمية وإعلامية فقط. لا تشجع عافية ومحرريها القراء الأعزاء على استخدام المكملات الغذائية إلا بعد استشارة طبيب أو أخصائي رعاية صحية مؤهل.

  1. Kratzsch J, Pulzer F. Thyroid gland development and defects. Best Pract Res Clin Endocrinol Metab. 2008;22(1):57–75.
  2. Gaitonde DY, Rowley KD, Sweeney LB. Hypothyroidism: an update. South African Fam Pract. 2012;54(5):384–90.
  3. Hueston WJ. Treatment of hypothyroidism. Am Fam Physician. 2001;64(10):1717.
  4. Reid JR, Wheeler SF. Hyperthyroidism: diagnosis and treatment. Am Fam Physician. 2005;72(4):623–30.
  5. Falquet J. The nutritional aspects of spirulina, 2012.
  6. Ragheb EM, Aljehany BM. Evaluation of the Ameliorative Effects of Spirulina in Propylthiouracil Induced Hyperlipidaemia, Liver and Kidney Toxicity in Rats. J Pharm Res Int. 2020;21–31.
  7. Ebrahim R, others. Effect of Spirulina platensis against Thyroid Disorders Associated with Liver Dysfunction and Dyslipidaemia in Irradiated Rats. Egypt J Radiat Sci Appl. 2020;33(1):9–18.
  8. Banji D, Banji OJF, Pratusha NG, Annamalai AR. Investigation on the role of Spirulina platensis in ameliorating behavioural changes, thyroid dysfunction and oxidative stress in offspring of pregnant rats exposed to fluoride. Food Chem. 2013;140(1–2):321–31.

 




التعليقات


اترك تعليقاً