الأغذية والمكملات الغذائية

حبة البركة للهرمونات

حبة البركة للهرمونات، تعد الهرمونات واحدةً من أهم النواقل والمواد الكيميائية الموجودة في جسم الإنسان، والتي تلعب دورًا بارزًا في تنظيم وتنسيق كافة الوظائف الحيوية بالجسم، فلا يكاد يخلو عضو أو نظام أو عملية ما من تأثير الهرمونات.

حبة البركة للهرمونات

تتميز الهرمونات بتغير مستوياتها بشكل مطرد وفقًا لعدة عوامل، حيث تتبدل نسب إفرازها من المستوى الافتراضي لصور أخرى، تبعًا لحالة الإنسان الفسيولوجية أو الباثولوجية، وذلك بغرض التكيف وتحقيق التوافق.

 

فتتغير مستويات الهرمونات حسب الأوامر العليا الصادرة من الجهاز العصبي المركزي “وتحديدًا الغدة النخامية”، وحسب الإشارات الصادرة من أعضاء الهدف فيما يُعرف بالتغذية الراجعة السلبية، وكذلك وفقًا لقياسات بعض المواد بالدم، بل ووفقًا حتى لأوقات اليوم، وكذلك قد تتغير مع تناول أدوية أو أطعمة ومواد معينة.

 

فهل توجد علاقة بين حبة البركة والهرمونات؟ وماذا عن فوائد حبة البركة للهرمونات؟ هذا ما سنستعرضه في هذا المقال.

قائمة المحتوى

نبذة عامة عن حبة البركة

حبة البركة، أو كما تعرف علميًا ب (Nigella Sativa)، هي واحدة من النباتات العطرية الحولية التي تتبع الفصيلة الحوذانية Ranunculacea family.

 

تُعرف حبة البركة بعدة أسماء أخرى، مثل: الحبة السوداء، الشونيز، الكزبرة الرومانية، وتكثر زراعتها في منطقة حوض البحر المتوسط والشرق الأوسط، ومنشأُها آسيا؛ وتحديدًا الهند وباكستان وإيران.

 

ورد ذكر حبة البركة في كثير من الكتب الطبية القديمة؛ العربية واليونانية وغيرها، حيث تحدث عنها –على سبيل المثال- أبو الطب “أبقراط”، وطبيب آخر من أطباء الإغريق وهو “دستورديس”، وأوردا عددًا من فوائدها الصحية في كتبهم.

 



ويعود استخدام حبة البركة إلى ما يربو على الألفي عام،  بل وتم اكتشافها في قبر توت عنخ آمون أيضًا.

 

أما عن وصف نبتة حبة البركة فهي عبارة عن عشبة حولية، يتراوح طولها بين 20 إلى 60 سم،  لها ساق منتصبة، وأوراق رقيقة مُقسّمة، وأزهار يتراوح لونها بين الأبيض والأزرق والرمادي، وبذور بيضاء تتحول إلى الأسود بعد تعرضها للهواء.

الفوائد السريرية المحتملة لـ حبة البركة للهرمونات

  • رفع مستوى هرمون التستوستيرون وزيادة الخصوبة لدى الذكور
  •  تنظيم مستوى الهرمونات المتحكمة في الكالسيوم (هرمون الغدة الجار درقية، والكالسيتونين).
  • زيادة إفراز الإنسولين.

الدلائل العلمية لـ فوائد حبة البركة للهرمونات

حبة البركة للهرمونات

ادعاء علمي

تسهم حبة البركة في تحسين الصحة الإنجابية للرجال

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

متوسط
  • في دراسة مخبرية لتحديد تأثير المستخلص الكحولي لزيت حبة البركة في خصوبة ذكور الجرذان البيض، تم تقسيم 60 ذكرًا بالغًا إلى ثلاث مجموعات متساوية.
  • تناولت المجموعة الأولى مياه الشرب، في حين تناولت المجموعتان الأخريان مستخلص بذور حبة البركة بجرعات متفاوتة، يوميًا ولمدة 53 يومًا.
  • أظهرت النتائج حدوث ارتفاع في معايير التناسل، إضافةً لارتفاع الهرمونات الذكورية.
  • نفس النتائج تقريبًا أظهرتها دراسةٌ أخرى على الجرذان أيضًا، مع اختلاف عددها والجرعة ومدة الدراسة.
  • وأكدت هذه النتائج التجارب السريرية، حيث أشارت عدة دراسات إلى أن مستخلص الحبة السوداء يزيد من خصوبة الذكور من خلال تحسين إفراز الهرمونات الذكرية، وزيادة حجم السائل المنوي، وتحسين نشاط الحيوانات المنوية.

ادعاء علمي

يؤثر مستخلص حبة البركة على الهرمونات المتحكمة بنسبة الكالسيوم في الدم

الدليل العلمي

ضعيف

درجة التأثير

طفيف / محتمل
  • يخضع مستوى الكالسيوم في الدم لعدة عوامل منها الهرمونات، حيث يساهم هرمون الكالسيتونين الذي تفرزه الغدة الدرقية في زيادة ترسيب الكالسيوم في العظام، عكس هرمون الغدة الجار درقية الذي يعمل على رفع نسبة الكالسيوم في الدم إبان نقصانه.
  • وقد أجريت دراسة لبحث تأثير حبة البركة على هذين الهرمونين، أجريت على مجموعة من إناث الفئران حيث تم إعطاؤها مستخلص النبات لمدة 28 يومًا.
  • ومن ثم جرى تقسيم الفئران لستّ مجموعات؛ ما بين فئران تم استئصال المبيض لديها وأخرى لم يتم، ووفقًا كذلك لجرعات المستخلص، مع إعطاء مجموعة واحدة هرمون الأستراديول (الإستروجين).
  • وخلصت النتائج إلى أنّ لحبة البركة تأثير مشابه للإستروجين فيما يتعلق بتنظيم مستويات الهرمونات سابقة الذكر، وبالتالي الوصول لمستوى متوازن من الكالسيوم في الإناث بعد سن اليأس.

ادعاء علمي

تعمل المواد الفعالة في مستخلص حبة البركة على رفع هرمون الأنسولين وتحسين حالة مريض السكر

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

متوسط
  • أظهر عدد من الدراسات (منها دراستان أجريتا على البشر، وأربعة عشر دراسة على الحيوانات، وثلاث دراسات من نوع (in vivo/in vitro studies)) أظهرت أن جرعة من مستخلص زيت حبة البركة يمكنها تقليل مستوى جلوكوز الدم أثناء الصيام، ورفع مستويات الإنسولين. بل وتقليل نسبة الكوليستيرول أيضًا.

ادعاء علمي

حبة البركة تسهم في زيادة مستويات هرموني النمو والبرولاكتين

الدليل العلمي

ضعيف

درجة التأثير

طفيف / محتمل
  • دراسةٌ ما أجريت على عدد من الأبقار لبحث تأثير حبة البركة على زيادة إفراز اللبن، وكذلك هرموني النمو والبرولاكتين، انتهت إلى حدوث زيادة في إنتاج الألبان، وأيضًا ارتفاع في مستويات الهرمونين، بدون أي تغير في تركيبها.
  • أمّا بخصوص تأثير حبة البركة على هرمون الكورتيزون وأنها تساعد في التخفيف من أعراض أمراض الحساسية، أشارت الدلائل العلمية أنه لا يوجد تأثير وقد يكون آلية عمل حبة البركة في علاج أمراض الحساسية مثل أعراض الربو وحساسية الأنف تتم بطريقة مختلفة بعيدًا عن تنشيط هرمون الكورتيزون.
  • وهذا ما جاء في عدة تجارب ومنها أربع دراسات سريرية أجريت لبحث فعالية نبات حبة البركة ضد أمراض الحساسية. شارك في الدراسات 152 من المرضى الذين يعانون أمراضًا متعلقة بالحساسية (حساسية الأنف، الربو، الإكزيما)، وتم إعطاؤهم زيت حبة البركة في شكل كبسولات.
  • جاءت النتائج وفقًا لعدة فحوص ومتغيرات معملية مثل: نسبة IgE، عدد خلايا الحمضية Eosinophlis، ونسبة الكورتيزول في الدم والبول، ونسبة الهرمون المنبه لقشرة الغدة الكظرية ACTH، وغيرها.
  • وأظهرت النتائج عدم وجود أي تغير في مستويات الكورتيزول وهرمون ACTH.
  • جدير بالذكر أن زيادة هرمون الكوتيزول لا يعتبر بالضرورة فائدةً إكلينيكة، بل قد يؤدي ذلك لحدوث أضرار بالجسم قد تصل لما يعرف بمتلازمة كوشنج، إلا أن الكورتيزول يمتلك آثارًا سحرية فيما يتعلق بمقاومة الحساسية والالتهاب، وهو ما دعى لأخذه في الاعتبار في إطار هذه الدراسة.

مؤشرات الدلائل العلمية لفوائد حبة البركة للهرمونات

حبة البركة للهرمونات

ربما يسهم مستخلص زيت حبة البركة في إحداث عدد من التغيرات (المرغوب بها) في هرمونات الجسم “الإنسولين، هرمون النمو، التستوستيرون، البرولاكتين إلخ”، وهو ما يترتب عليه عدد من الفوائد الفسيولوجية للإنسان، إلا أن الأمر يتطلب بالطبع مزيدًا من الدراسات لا سيما على البشر.

المأمونية الدوائية لحبة البركة

حبة البركة للهرمونات

الآثار العكسية

أبرزت إحدى الدراسات التي أجريت على عدد من مرضى حساسية الأنف، حدوث تحسّن كبير في أعراض المرضى قيد الدراسة، مع عدم حدوث أية أعراض جانبية تُذكر.

وأظهرت دراسة أخرى أجريت لبحث فائدة حبة البركة في مقاومة السرطان، أظهرت عدم وجود آثار جانبية واضحة لمستخلص النبات.

ولا يتوافر أي دراسات علمية حول الآثار العكسية لزيت حبة البركة، إلا واحدةً تحدثت في نتائجها عن إمكانية حدوث اضطرابات بالجهاز الهضمي.

التداخلات الدوائية

لا تتوافر دراسات إكلينيكة حول تداخل مستخلص حبة البركة مع الأدوية. وأظهرت إحدى الدراسات أن زيت حبة البركة لا يتسبب في أي ارتفاع في مستوى إنزيمات الكبد AST&ALT، ولا يمتلك أي تأثير سامّ عليه. غيرَ أنه قد يتسبب في تثبيط بعض إنزيمات الكبد والمعروفة بـ CYP2D6 and CYP3A4  وبالتالي قد يؤثر على استقلاب بعض الأدوية داخل الجسم.

جرعة حبة البركة العلاجية

تتراوح الجرعات الآمنة لحبة البركة ما بين 0.5- 2  جم من مسحوق البذور يوميًا، لمدد مختلفة حسب سبب الاستخدام.

طريقة استخراج وتحضير زيت حبة البركة

المقادير

  1. كوب من بذور حبة البركة.
  2. كوب من أحد الزيوت النباتية مثل زيت الذرة أو الزيتون.

 

الطريقة

  1. غسل بذور حبة البركة جيدًا للتخلص من الشوائب والأتربة.
  2. اتركها تجف جيدًا في الشمس، حتى لا تتعفن.
  3. اسحق البذور بواسطة الخلاط الكهربي.
  4. ضع حبة البركة والزيت في مرطبان زجاجي نظيف وجاف، وأغلقه بإحكام وقم برجّه جيداً لعدة دقائق، ثم ضعه في مكان مظلم.
  5. رجَّ المرطبان يومياً مدة شهرٍ كامل، مع مراعاة عدم إخراجه إلى الضوء.
  6. بعد مضي الفترة المحددة سنجد أن لون الزيت أصبح أسود ومن ثمّ بإمكاننا استعماله.
  7. قم بترشيح الزيت عندما يصبح متماسكًا باستخدام قطعة قماش قطنية نظيفة.

الخلاصة: حبة البركة للهرمونات

حبة البركة للهرمونات

تحدثنا في مقالات كثيرة عن فوائد حبة البركة وكان لابد من طرح هذا المقال والتحدث عن فوائد حبة البركة للهرمونات لنرى إلى أي مدى تُؤثر هذه الحبة السمراء صغيرة الحجم في هرمونات الجسم.

 

وكالعادة، وعلى نفس السياق في نهاية كل مقال يتحدث عن الحبة السوداء، تأتي بالنتائج الإيجابية وتكون في صدارة النباتات الطبية التي لا حصر لفوائدها الصحية المتعددة.

تنبيه  

إن  محتوى هذا المقال قد صيغ لأغراض تعليمية وإعلامية فقط. لا تشجع عافية ومحرريها القراء الأعزاء على استخدام المكملات الغذائية إلا بعد استشارة طبيب أو أخصائي رعاية صحية مؤهل.

Abdel-Daim, M. M. et al. (2018) “Aging, metabolic, and degenerative disorders: biomedical value of antioxidants.” Hindawi.

 

Al-Ali, A. et al. (2008) “Oral and intraperitoneal LD50 of thymoquinone, an active principle of Nigella sativa, in mice and rats,” J Ayub Med Coll Abbottabad, 20(2), pp. 25–27.



 

Al-Jenoobi, F. I. et al. (2010) “Effect of black seed on dextromethorphan O-and N-demethylation in human liver microsomes and healthy human subjects,” Drug Metabolism Letters. Bentham Science Publishers, 4(1), pp. 51–55.

 

Al-Sa’aidi, J. A. A., Al-Khuzai, A. L. D. and Al-Zobaydi, N. F. H. (2009) “Effect of alcoholic extract of Nigella sativa on fertility in male rats.,” Iraqi Journal of Veterinary Sciences, 23.

 

Attari, V. et al. (2018) “Effects of feeding fennel, black seed and black caraway plant on milk yield, growth hormone and prolactin in lactating Holstein cows.,” Journal of Animal Science Researches. Faculty of Agriculture, Tabriz University, 28(3).

 

Dollah, M. A. et al. (2013) “Toxicity effect of Nigella sativa on the liver function of rats,” Advanced pharmaceutical bulletin. Tabriz University of Medical Sciences, 3(1), p. 97.

 

Heshmati, J. and Namazi, N. (2015) “Effects of black seed (Nigella sativa) on metabolic parameters in diabetes mellitus: A systematic review,” Complementary therapies in medicine. Elsevier, 23(2), pp. 275–282.

 

Mohamed Alsamarai, A., Abdulsatar, M. and Hamed Ahmed Alobaidi, A. (2014) “Evaluation of topical black seed oil in the treatment of allergic rhinitis,” Anti-Inflammatory & Anti-Allergy Agents in Medicinal Chemistry (Formerly Current Medicinal Chemistry-Anti-Inflammatory and Anti-Allergy Agents). Bentham Science Publishers, 13(1), pp. 75–82.

 

Mohammad, M. A., Mohamad, M. M. J. and Dradka, H. (2009) “Effects of black seeds (Nigella sativa) on spermatogenesis and fertility of male albino rats,” Research Journal of Medicine and Medical Sciences, 4(2), pp. 386–390.

 

Parhizkar, S. (2012) “Natural approach for Calcium regulating hormone maintenance: Beneficial effects of Black seed,” Asian Journal of Biomedical and Pharmaceutical Sciences. Asian Biomedical & Pharmaceutical Research Association, 2(15), p. 32.

 

Tavakkoli, A. et al. (2017) “Review on clinical trials of black seed (Nigella sativa) and its active constituent, thymoquinone,” Journal of pharmacopuncture. Korean Pharmacopuncture Institute, 20(3), p. 179.

 

Valizadeh, N. et al. (2015) “Impact of Black seed (Nigella sativa) extract on bone turnover markers in postmenopausal women with osteoporosis,” DARU Journal of Pharmaceutical Sciences, (1), pp. 20–25.




التعليقات


اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *