الأغذية والمكملات الغذائية

الشوفان والقولون

عندما نتحدث عن الأطعمة المفيدة لابد أن نذكر الشوفان نظرًا لاحتوائه على العديد من العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم.

الشوفان والقولون

لذلك يكثُر استخدامه في تحضير الوصفات الصحية المختلفة، لكن هل يمكن أن يتناوله مرضى القولون واضطرابات الجهاز الهضمي؟

 

وهل الشوفان مفيد للقولون؟ هذا ما نود طرحه ومناقشته في مقالنا الشوفان والقولون.

 

ونسرد لكم في السطور القادمة الحقائق العلمية حول فوائد الشوفان للقولون، ونجيب عن سؤال يدور في أذهان مرضى القولون وهو: هل يعالج الشوفان القولون العصبي؟

قائمة المحتوى

الشوفان والقولون

يُعد الشوفان من الحبوب الكاملة التي تحظى باهتمام كبير وشهرة واسعة، لعلك تتساءل لماذا يختلف الشوفان عن الحبوب الكاملة الأخرى، للإجابة عن هذا السؤال يجب التعرف أولًا على مكونات الشوفان وقيمتها الغذائية، يحتوي الشوفان على ما يلي:

  • ألياف بيتا جلوكان القابلة للذوبان في الماء، تتراوح نسبة الألياف الغذائية في الشوفان بين 9.9-14.9جرام لكل 100 جرام، تساعد هذه الألياف في التخلص من عسر الهضم وتحفز حركة الأمعاء.
  • بروتين بنسبة 11-12%.
  • فيتامين ب1.
  • فيتامين ب2.
  • كالسيوم 0.54%.
  • حديد 0.047%.
  • دهون غير مشبعة 5-9%.
  • حمض اللينوليك Linoleic acid من الأحماض الدهنية الأساسية التي تدخل في تركيب أغشية خلايا الجسم.

 

تجعل هذه المكونات الشوفان وجبة مغذية بالإضافة إلى الدراسات التي تشير إلى أن الشوفان له آثار صحية مفيدة ضد اضطرابات الجهاز الهضمي والتهاب القولون.

فوائد الشوفان للمعدة والقولون

الشوفان والقولون

يعالج الشوفان العديد من مشكلات الجهاز الهضمي مثل عسر الهضم والإمساك، والتهاب القولون التقرحي، وقد يكون مفيدًا للقولون العصبي وعلاج سرطان القولون.

الشوفان للإمساك

الإمساك من المشكلات الشائعة لدى كثير من الناس وخاصة لدى كبار السن، ويسبب صعوبة إخراج البراز وقلة عدد مرات التبرز، يحدث الإمساك غالبًا عند تناول نظام غذائي يفتقر إلى الألياف لفترة طويلة أو بسبب خلل في وظيفة الأمعاء الغليظة، وأثبتت الدراسات فعالية الشوفان في علاج الإمساك.

ادعاء علمي

يعالج الشوفان الإمساك

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

عالي
  • في إحدى المراجعات المنهجية لـ 14 دراسة أُجريت على بعض المشاركين ليس لديهم تاريخ مرضي للإصابة بأورام القولون والمستقيم أو مرض الاضطرابات الهضمية.
  • أظهرت النتائج أن تناول الشوفان يجعل البراز رطبًا وليس جافًا مما يسهل انتقاله من الأمعاء الغليظة إلى فتحة الشرج بسهولة ويمنع حدوث الإمساك وصعوبة التبرز.
  • وجدت دراستان على المشاركين الأكبر سنًا الذين يعانون الإمساك أن نخالة الشوفان له آثارًا مفيدة للتخلص من الإمساك.
  • وجدت دراسة في المملكة المتحدة أن استهلاك اثنين من بسكويت نخالة الشوفان كل يوم للأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 60-80 عامًا يحسن من حركة الأمعاء ويحفز هضم وامتصاص الطعام.
  • أجريت دراسة نمساوية على بعض المقيمين في دور رعاية المسنين، تناول المشاركين فيها 7 - 8 جرام يوميًا من نخالة الشوفان، وأظهرت النتائج تحسن حركة الأمعاء وقل استخدام الملينات بنسبة 59%.
  • نستنتج من الدراسات السابقة أن الألياف الغذائية القابلة للذوبان في الماء الموجودة في الشوفان تساعد في علاج الإمساك، وتعمل كملين قوي خاصة لكبار السن.

الشوفان والتهاب القولون

انتشر في العقود القليلة الماضية مرض التهاب القولون (IBD) وأصبح يصيب فئة كبيرة من الناس، يعاني المريض أعراض سريرية تشمل ألم البطن،تقلصات، انتفاخ دائم وعدم الشعور بالراحة، فقدان الوزن والشعور الدائم بالتعب والإرهاق.




قد يعاني مريض القولون من الإمساك في بعض الأحيان ويجد صعوبة في التبرز و تفريغ الأمعاء بشكل كامل، وفي أحيان أخرى يصاب بالإسهال.


تحدث هذه الأعراض في صورة نوبات وتزداد شدتها بعد تناول بعض الأطعمة والمشروبات التي تسبب تهيج القولون مثل الأطعمة الحارة، المشروبات الغازية، والأطعمة الدسمة.


تعد السكريات غير النشوية والحبوب الكاملة مثل الشوفان خيارًا مثاليًا لحالات التهاب القولون.

ادعاء علمي

يعالج الشوفان التهاب القولون التقرحي

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

عالي
  • أجريت دراستين لبعض المشاركين من جامعة كاليفورنيا لتقييم تأثير نخالة الشوفان وأظهرت النتائج أن تناول 60 جم في اليوم من نخالة الشوفان لمدة 12 أسبوعًا أدى إلى تحسن أعراض التهاب القولون، وتقليل حدوث الانتفاخ وكثرة الغازات.
  • أجريت دراسة عشوائية أخرى على 50 مريضًا يعانون التهاب القولون أدى تناول الشوفان إلى تحسن ملحوظ في الأعراض، وانخفض معدل حدوث آلام البطن والانتفاخ.
  • أجريت دراسة على 22 مريضًا يعانون التهاب القولون التقرحي، تناول هؤلاء المرضى 60 جم من نخالة الشوفان يومياً لمدة 3 أشهر، أوضحت النتائج تحسن ملحوظ لأعراض الارتجاع المعدي، وقلت آلام البطن والشعور الدائم بالامتلاء وعدم الراحة.

ادعاء علمي

الشوفان يعزز جهاز المناعة المعوي ويمنع حدوث التهاب الأمعاء

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

عالي
  • أظهرت بعض الدراسات أن الشوفان يساعد على مقاومة مختلف أنواع البكتيريا التي تصيب الجهاز الهضمي مثل: salmonella enteritidis , staphylococcus aureus.
  • تُعد ألياف بيتا جلوكان من المنبهات القوية لجهاز المناعة، ولها قدرة فائقة على تنشيط الخلايا المناعية مثل: الخلايا التائية، الخلايا التائية المساعدة والخلايا الطبيعية القاتلة.
  • أظهرت بعض الدراسات أن الاستهلاك المنتظم للأطعمة التي تحتوي على بيتا جلوكان يؤدي إلى زيادة تكوين الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تنشط جهاز المناعة المعوي وتمنع حدوث التهاب الأمعاء.
  • يمكن تفسير فعالية الشوفان في تعزيز جهاز المناعة من خلال ارتباط السكريات المتعددة الموجودة في ألياف بيتا جلوكان بالمستقبلات الموجودة على سطح الخلايا المناعية، يؤدي هذا الارتباط إلى تحفيز جهاز المناعة ضد الكائنات الممرضة ومنع حدوث الالتهاب.

الشوفان وسرطان القولون

الشوفان وسرطان القولون

يعتقد الباحثون أن الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة الموجودة في الشوفان تمتلك خواصًا مضادة للسرطان، وتشير بعض الدراسات المخبرية أن هذه الأحماض  تمنع نمو الخلايا السرطانية وتحفز تدميرها وموت الخلية المبرمج.

هل الشوفان مفيد للقولون العصبي؟

يُعد الشوفان خيارًا مناسبًا لمرضى القولون العصبي للأسباب الآتية:

  • يحفز حركة الأمعاء ويمنع حدوث عسر الهضم والإمساك.
  • يقلل من الاضطرابات والأعراض المصاحبة للقولون العصبي مثل ألم البطن والانتفاخ.
  • يعزز جهاز المناعة ويمنع التهاب الأمعاء.

نصائح لتجنب اضطرابات القولون

  • ابتعد عن الأطعمة التي تسبب تهيج المعدة والأمعاء مثل الأطعمة الدسمة والوجبات السريعة.
  • احرص على تناول نظام غذائي صحي يحتوي على كمية مناسبة من الألياف لتجنب حدوث عسر الهضم والإمساك.
  • يفضل ألا تتناول أكثر من 3 أكواب يوميًا من الشاي أو القهوة.
  • احرص على ممارسة الرياضة بانتظام على الأقل لمدة 30 دقيقة يوميًا.
  • تجنب التعرض للتوتر الدائم والقلق.

الخلاصة: الشوفان والقولون

الخلاصة: الشوفان والقولون

إن تناول الشوفان أو نخالة الشوفان في النظام الغذائي لمرضى القولون له بعض الفوائد أهمها تقليل أعراض التهاب القولون ومنع حدوث الإمساك وما يصاحبه من الشعور بالانتفاخ وكثرة الغازات، لذا قد ينصحك الطبيب بتناول الشوفان ضمن نظامك الغذائي ويفضل مناقشته وسؤاله عن الجرعة اليومية المناسبة لحالتك الصحية.

تنبيه  

إن  محتوى هذا المقال قد صيغ لأغراض تعليمية وإعلامية فقط. لا تشجع عافية ومحرريها القراء الأعزاء على استخدام المكملات الغذائية إلا بعد استشارة طبيب أو أخصائي رعاية صحية مؤهل.

  1.   Sang S, Chu Y. Whole grain oats, more than just a fiber: Role of unique phytochemicals. Mol Nutr \& food Res. 2017;61(7):1600715.
  2.   Thies F, Masson LF, Boffetta P, Kris-Etherton P. Oats and bowel disease: a systematic literature review. Br J Nutr. 2014;112(S2):S31–S43.
  3.   Hallert C, Björck I, Nyman M, Pousette A, Grännö C, Svensson H. Increasing fecal butyrate in ulcerative colitis patients by diet: controlled pilot study. Inflamm Bowel Dis. 2003;9(2):116–21.
  4.   Żyła E, Dziendzikowska K, Gajewska M, Wilczak J, Harasym J, Gromadzka-Ostrowska J. Beneficial effects of oat beta-glucan dietary supplementation in colitis depend on its molecular weight. Molecules. 2019;24(19):3591.
  5.   Atanasov J, Schlörmann W, Trautvetter U, Glei M. The effects of β-glucans on intestinal health. Ernahrungs Umschau. 2020;67(3):52–9.
  6.   Wang H-C, Hung C-H, Hsu J-D, Yang M-Y, Wang S-J, Wang C-J. Inhibitory effect of whole oat on aberrant crypt foci formation and colon tumor growth in ICR and BALB/c mice. J Cereal Sci. 2011;53(1):73–7.
  7.   Staudacher HM, Whelan K, Irving PM, Lomer MCE. Comparison of symptom response following advice for a diet low in fermentable carbohydrates (FODMAPs) versus standard dietary advice in patients with irritable bowel syndrome. J Hum Nutr Diet. 2011;24(5):487–95.
  8.   Whitehead WE, Crowell MD, Robinson JC, Heller BR, Schuster MM. Effects of stressful life events on bowel symptoms: subjects with irritable bowel syndrome compared with subjects without bowel dysfunction. Gut. 1992;33(6):825–30.



التعليقات


اترك تعليقاً