الأغذية والمكملات الغذائية

فوائد البابونج للاطفال الرضع

تُمثل الرضاعة الطبيعية في الأيام الأولى من حياة الطفل الأعمدة الأساسية التي تُشكل صحته في المستقبل، فهي مصدر الغذاء الصحي السليم للطفل وأساس صحة جهازه المناعي.

فوائد البابونج للاطفال الرضع

واستبدال الرضاعة الطبيعية بالصناعية أو استعمال المكملات الغذائية لطفلك بجانب الرضاعة الطبيعية أو لعلاج وعكة صحية دون استشارة طبية يُشكل خطرًا على صحة رضيعك.

 

فأطفالنا نعمة من نعم الله علينا، وهم مصدر السعادة، وبهجة النفوس، وزينة الحياة الدنيا ومتعتها، فيجب الحفاظ على صحتهم وتغذيتهم بطريقة صحية سليمة.

 

ولحرصنا الشديد على صحة الرضع وأهمية هذه المرحلة العمرية في حياة الطفل، سنتحدث في مقالنا عن فوائد البابونج للأطفال الرضع.

 

فالبابونج من الأعشاب الطبية المنتشر استخدامها بكثرة للأطفال الرضع، فما هي فائدة البابونج للرضع، وما هي فوائد البابونج للرضع عمر شهر؟ وهل البابونج مضر للرضع؟ هذا ما سنتناوله في سطورنا القادمة.

قائمة المحتوى

ما هو البابونج؟

فوائد البابونج للأطفال الرضع

البابونج من أقدم الأعشاب الطبية التي عرفتها البشرية. ينتمى لعائلة Asteraceae / Compositae ويمثله نوعان شائعان: البابونج الألماني (Chamomilla Recutita) والبابونج الروماني (Chamaemelum Nobile).

 

يُستخدم البابونج في العلاجات العشبية منذ آلاف السنين، وظهر في الحضارة المصرية القديمة، واليونانية، والرومانية، والإغريقية، وغيرها من الحضارات.

 



واحتلت نبتة البابونج  في الثقافات والمعتقدات الدينية القديمة مكانة كبيرة وكان يعتبرها الجميع واحدة من الأعشاب المقدسة التي أعطاها الرب للبشر.

 

يُستخدم البابونج كعقار طبي ويوجد في دستور الأدوية في 26 دولة. ويدخل البابونج في صناعة العديد من المستحضرات الطبية والمكملات الغذائية، وأيضًا المستحضرات التجميلية والعطرية.

 

عشبة البابونج عبارة عن زهرة ذات بتلات بيضاء يتوسطها رأس أصفر اللون وله رائحة التفاح، ويعتقد البعض أن زهرة البابونج هي نفسها زهرة الأقحوان.

 

البابونج والأقحوان لهم نفس الشكل، ولكن مختلفين في التركيب الكيميائي والمواد الفعالة، ولكل منهما استخدامات تختلف عن الآخر. 

المواد الفعالة الأساسية في البابونج وتأثيراتها الطبية

زيت البابونج الأساسي (Chamomile’s Essential Oil) يُستخرج بنسبة كبيرة من رأس الزهرة، ويحتوي تقريبًا على عشرين مكون كيميائي وتشمل (Terpenoids, Flavonoids, and Coumarins) ويتميز بلون أزرق فاتح لاحتوائه على تيربينويد كامازولين (Terpenoid Chamazulene).

 

مركبات التيربينويد (Terpenoids)

كامازولين (Chamazulene) مضاد للالتهابات (Anti-inflammatory)، ومضاد للحساسية (Anti-allergic) ، ومضاد للتقلصات (Antispasmodic).

وأيضًا (Bisabolol) مضاد لتقلصات العضلات الملساء المعوية (Spasmolytic for Intestinal Smooth Muscle)، ومضاد للالتهابات والبكتيريا والفطريات، ومضاد للقرحة (Ulcer-protective)، وخافض للحرارة (Antipyretic).

 

مركبات الفلافونيد (Flavonoids)

وهي (Apigenin and Luteolin) مضادة للالتهابات، وطاردة للغازات (Carminative)، ومضادة للتقلصات.ويرتبط (Apigenin) بمستقبلات (GABA) في الجهاز العصبي المركزي وله تأثير مهدئ خفيف (Mild Sedative Effect).

 

مركبات الكومارين (Coumarins) 

ولها خصائص مضادة للالتهابات والبكتيريا والفطريات.

فوائد البابونج السريرية المحتملة للأطفال الرضع

فوائد البابونج للأطفال الرضع
  • علاج المغص (Colic).
  • علاج سوء الهضم والانتفاخ (Dyspepsia).
  • علاج الإسهال والجفاف (Diarrhea).
  • علاج التهاب الحفاض (Diaper Rash).

الدلائل العلمية لفوائد البابونج للأطفال الرضع

ادعاء علمي

شاي البابونج فعال في علاج مغص الأطفال الرضع

الدليل العلمي

ضعيف

درجة التأثير

طفيف / محتمل
  • قيمت تجربتان سريريتان فقط فعالية البابونج في علاج مغص الأطفال الرضع وكلاهما مزيج من البابونج مع الأعشاب الطبية الأخرى.​
  • الدراسة الأولى​
    • شارك 88 رضيعًا (رضاعة طبيعية) مصابين بالمغص في الدراسة، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، إحداهما عولجت بمشروب النباتات العشبية (البابونج، والشمر، وبلسم الليمون)، والأخرى بمشروب وهمي مرتين في اليوم ولمدة أسبوع.​
    • تم تسجيل وقت البكاء نتيجة المغص والآثار الجانبية، ولوحظ تقليل وقت البكاء في المجموعة التي عولجت بمشروب الأعشاب بنسبة (85.4 %)، بينما قلت بنسبة (48.9 %) في مجموعة الدواء الوهمي، ولم يُبلغ عن أي آثار جانبية في كلا المجموعتين.​
  • الدراسة الثانية​
    • شارك 68 طفل رضيع يعانون من المغص في الدراسة، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، مجموعة تناولت شاي عشبي يتكون من (البابونج، وعشبة رعي الحمام، والعرقسوس، والشمر، والنعناع)، المجموعة الأخرى تناولت شاي وهمي من الجلوكوز مع نكهة.​
    • تم تقديم العلاج للأطفال مع كل نوبة مغص (150 مل/ جرعة) ولا تزيد الجرعات عن ثلاث مرات في اليوم.​
    • بعد 7 أيام من العلاج، أفادت الدراسة أن شاي الأعشاب قضى على المغص لدى 57% من الأطفال، بينما الدواء الوهمي كان مفيدًا في 26% فقط، ولم يلاحظ أي آثار سلبية في أي من المجموعتين.​

ادعاء علمي

البابونج طارد للغازات ويُعالج مشاكل الجهاز الهضمي للأطفال الرضع

الدليل العلمي

ضعيف

درجة التأثير

طفيف / محتمل
  • لا توجد دراسات تفيد بأن البابونج يٌستخدم كعلاج بمفرده لمشاكل الجهاز الهضمي للأطفال الرضع، ولكن يُمزج مع النعناع، واليانسون، والشمر، وأعشاب أخرى طاردة للغازات ولعلاج عسر الهضم.​

ادعاء علمي

البابونج يُعالج الإسهال عند الأطفال الرضع

الدليل العلمي

ضعيف

درجة التأثير

طفيف / محتمل
  • على الرغم من أن علاج الإسهال يحتاج إلى مكمل غذائي لمعالجة الجفاف الذي قد يكون مصاحب للإسهال في بعض الحالات، وقد يكون البابونج فعالًا في علاج الإسهال والجفاف معًا، إلا أن الدراسات أشارت إلى أن البابونج لا يُستخدم بمفرده علاجًا للإسهال.​
  • في دراسة شارك فيها 79 طفلًا وتتراوح أعمارهم من 6 أشهر حتى 5.5 سنوات ويعانون من إسهال حاد، تم تقييم تأثير بكتين التفاح ومستخلص البابونج (2.5 جرام / 100 جرام) لمدة 3 أيام، وجاءت النتائج إيجابية وتحسنت الحالات.​

ادعاء علمي

البابونج فعال في علاج الطفح الجلدي الناتج عن الحفاضات (Diaper Rash)

الدليل العلمي

ضعيف

درجة التأثير

طفيف / محتمل
  • في تجربة عشوائية لمقارنة تأثير كل من البابونج ومرهم الكاليندولا (Calendula) على الالتهابات الناتجة من الحفاضات. شارك فيها 90 رضيعًا تقل أعمارهم عن عام واحد، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، عُولجت المجموعة الأولى بمرهم البابونج، والمجموعة الثانية بمرهم الكاليندولا لمدة أسبوع.​
  • تم تقييم شدة التهاب الجلد في اليوم الأول والثالث والسابع، وسجلت النتائج تحسن ملحوظ في شدة التهاب الجلد في اليوم الثالث في مجموعة البابونج عن مجموعة الكاليندولا، وعلاج البابونج كان أسرع من علاج الكاليندولا.​
  • ولذلك من المحتمل استخدام البابونج في صناعة المستحضرات الطبية الموضعية لعلاج التهاب الحفاض. أظهرت بعض الدراسات السريرية الأخرى أن البابونج قد يُستخدم في علاج حالات أخرى من الأمراض الجلدية غير الطفح الجلدي، وسجلت نتائج إيجابية في علاج التهاب الجلد التأتبي، وقرحة الاستلقاء، والتهاب الغشاء المخاطي للفم.​
  • ولكن معظم هذه الدراسات صغيرة وهناك حاجة إلى مزيد من البحث لتقييم فعالية البابونج للأمراض الجلدية.​

معلومات مغلوطة عن فوائد البابونج للأطفال حديثي الولادة يُعتقد أنها حقائق

فوائد البابونج للأطفال الرضع

تنتشر معلومات عن فوائد شاي بابونج للرضع، وللأسف تُستخدم بكثرة، وليس لها أي أساس من الصحة أو مرجع علمي تٌستند إليه، وهذا مضر للرضع ويُعرضهم لمخاطر صحية بالغة الآثار، ونحذر منها بشدة وهي:

  • البابونج يُقلل من الإصابة بالقيء بالنسبة للأطفال الرضع.
  • البابونج يساعد الأطفال الرضع على الاسترخاء والراحة والنوم الهادئ.
  • البابونج مفيد في علاج أمراض الجهاز التنفسي لدى الأطفال الرضع ويخفف من حدة السعال وضيق التنفس وطرد البلغم، وعلاج التهابات الحلق، ومشاكل البرد والجيوب الأنفية.
  • البابونج يساعد على خفض الحرارة للأطفال الرضع.
  • البابونج يساعد على تطهير الجروح وشفائها.
  • البابونج يقضي على قروح الفم البيضاء التي تصيب الأطفال  الرضع.
  • البابونج يعمل على تنقية عين الطفل الرضيع ويُخلصه من الإفرازات الزائدة في الأسابيع الأولى من الولادة.
  • البابونج يُساعد على زيادة تركيز الأطفال الرضع.

مأمونية البابونج الدوائية (Medicinal Safety)

فوائد البابونج للأطفال الرضع

الآثار العكسية (Adverse Events)

وثقت بعض التقارير أن للبابونج أعراض تحسس عند استخدامه  لدى الأشخاص المصابين بحساسية من النباتات التي تنتمي لعائلة  (Asteraceae / Compositae) ومنها البابونج.

وسُجلت بعض حالات الحساسية المفرطة من البابونج ومنها حالة التهاب الملتحمة التحسسي عند ملامسة البابونج للعين.

التداخلات الدوائية

يثبط البابونج من نشاط أنزيمات (P450 CYP1A2 and 3A4) المسؤولة عن عملية التمثيل الغذائي في الجسم (الأيض)، وهذا قد يُسبب مشاكل صحية للأطفال الرضع وخاصة أن أعضاء الرضع مازالت غير مكتملة النمو ولا تقوم بأداء وظائفها كاملة مثل الكبار.
 
ويؤثر ذلك على عمليات هضم اللبن الطبيعي أو الصناعي، وأيضًا على استقلاب الأدوية (Drugs Metabolism) إذا كان الرضيع يُعاني من مشاكل صحية ويتناول على أثرها الدواء.
 
ولا توجد معلومات حول تداخل البابونج مع الأعشاب الطبية الأخرى.

التأثير السمي (Toxicity)

لا توجد معلومات كافية حول سمية البابونج، وتحذر بعض الدراسات من استخدام البابونج مجهول المصدر حيث أشارت إلى تلوثه بجراثيم (Clostridium Botulinum Spores) فتسبب تسمم بوتولينوس  (Botulinus) للأطفال الرضع.

أشكال جرعات البابونج (Dosage Forms)

فوائد البابونج للأطفال الرضع

جرعة البابونج للأطفال الرضع

حذرت منظمة الصحة العالمية من استخدام البابونج للأطفال أقل من 3 سنوات، وحددت جرعة البابونج الآمنة للأطفال بداية من 3 سنوات كالآتي:
  •  رؤوس أزهار البابونج المجففة 2 جرام / ثلاث مرات يوميًا.
  • جرعة مستخلص البابونج السائل 0.6 مل إلى 2 مل / جرعة واحدة يوميًا.

أشكال البابونج الصيدلانية للأطفال الرضع

يوجد البابونج مع أعشاب طبية أخرى على هيئة شاي للأطفال الرضع.

طريقة تحضير شاي البابونج للأطفال الرضع

نشير هنا إلى استخدام مستحضرات البابونج الطبية المصرح باستعمالها للأطفال الرضع من قبل هيئة الغذاء والدواء، وتُحضر كالآتي: 
  • ضعي الماء المغلي على كيس البابونج.
  • اتركيه حتى يكون فاترًا.
  • أعطي شاي البابونج لرضيعك بملعقة صغيرة أو بزجاجة الرضاعة.

نصائح هامة حول فوائد البابونج للرضع

فوائد البابونج للأطفال الرضع
  • ممنوع إدخال أي مكمل غذائي للأطفال الرضع خلال الستة أشهر الأولى من عمره.
  • ممنوع استخدام أي مكمل غذائي للأطفال الرضع دون استشارة طبيب الأطفال.
  • يجب على الأم الاهتمام بتغذيتها الصحية السليمة وتجنب المأكولات التي تُسبب مشاكل في الجهاز الهضمي لأن ذلك ينتقل للطفل أثناء الرضاعة الطبيعية فيسبب له اضطرابات في الجهاز الهضمي.
  • احرصي على تجنب ابتلاع الرضيع الهواء أثناء الرضاعة الطبيعية، أو الصناعية، أو أثناء استخدام لهايات الأطفال حيث يسبب له مشاكل في الجهاز الهضمي، ويمكنك تجنب ذلك بوضع جسم الطفل أثناء الرضاعة بزاوية 45 درجة، ومساعدته على التجشؤ بعد الرضاعة.
  • في حالة بكاء الطفل الرضيع كثيرًا بطريقة غير طبيعية فعليك بزيارة طبيب الأطفال فورًا دون تردد.

الخلاصة: هل البابونج مفيد للرضع؟

فوائد البابونج للأطفال الرضع
لا ننكر فوائد البابونج، فهو نبتة ساحرة في علاج العديد من الأمراض، ولكن الأطفال الرضع من الفئات الخاصة التي تحتاج إلى الحذر الشديد أثناء التعامل معهم، وإعطائهم مكملات غذائية دون وجود استنادًا علميًا حول فائدته للرضع قد يُعود عليهم بآثار عكسية بالغة الخطورة تؤدي بحياتهم.
 
لذلك ننصحك بعدم الانسياق وراء أي معلومات منتشرة حول بابونج للرضع دون التأكد من صحتها ومن مصدرها من أجل الحفاظ على أبنائنا فلذات أكبادنا.

تنبيه  



إن  محتوى هذا المقال قد صيغ لأغراض تعليمية وإعلامية فقط. لا تشجع عافية ومحرريها القراء الأعزاء على استخدام المكملات الغذائية إلا بعد استشارة طبيب أو أخصائي رعاية صحية مؤهل.

Singh O, Khanam Z, Misra N, Srivastava MK. Chamomile (Matricaria chamomilla L.): an overview. Pharmacogn Rev. 2011;5(9):82.

 

Newall CA, Anderson LA, Phillipson JD, others. Herbal medicines. A guide for health-care professionals. The pharmaceutical press; 1996.

 

Murti K, Panchal MA, Gajera V, Solanki J. Pharmacological properties of Matricaria recutita: a review. Pharmacologia. 2012;3(8):348–51.

 

Savino F, Cresi F, Castagno E, Silvestro L, Oggero R. A randomized double-blind placebo-controlled trial of a standardized extract of Matricariae recutita, Foeniculum vulgare and Melissa officinalis (ColiMil®) in the treatment of breastfed colicky infants. Phyther Res An Int J Devoted to Pharmacol Toxicol Eval Nat Prod Deriv. 2005;19(4):335–40.

 

Gardiner P. Complementary, holistic, and integrative medicine: chamomile. Pediatr Rev. 2007;28(4):e16.

 

la Motte S, Böse-O’Reilly S, Heinisch M, Harrison F. Double-blind comparison of an apple pectin-chamomile extract preparation with placebo in children with diarrhea. Arzneimittelforschung. 1997;47(11):1247–9.

 

Afshari Z, Jabraeili M, Asaddollahi M, Ghojazadeh M, Javadzadeh Y. Comparison of the effects of chamomile and calendula ointments on diaper rash. Evid Based Care. 2015;5(2):49–56.

 

Paulsen E. Contact sensitization from Compositae-containing herbal remedies and cosmetics. Contact Dermatitis. 2002;47(4):189–98.

 

Maliakal PP, Wanwimolruk S. Effect of herbal teas on hepatic drug metabolizing enzymes in rats. J Pharm Pharmacol. 2001;53(10):1323–9.

Bianco MI, Lúquez C, de Jong LIT, Fernández RA. Presence of Clostridium botulinum spores in Matricaria chamomilla (chamomile) and its relationship with infant botulism. Int J Food Microbiol. 2008;121(3):357–60.

 

Mahady GB, Fong HH, Farnsworth N. Flos chamomillae. WHO Monogr Sel Med Plants. 1999.




التعليقات


اترك تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *