الأغذية والمكملات الغذائية

أضرار كو إنزيم كيو 10

تحدث العديد من التفاعلات الكيميائية داخل أجسامنا يوميًا، وينتج عنها تحرر الطاقة اللازمة للقيام بالوظائف الحيوية وبناء أنسجة الجسم المختلفة، تحفز العوامل المساعدة نشاط الإنزيمات المسؤولة عن هذه التفاعلات من أشهرها كو إنزيم كيو 10، لا تقتصر أهميته على تحفيز الإنزيمات فحسب، بل تتعدد فوائده و استخداماته في علاج الكثير من الأمراض، والحفاظ على صحة البشرة، والوقاية من الشيخوخة.

أضرار كو إنزيم كيو 10

فهل سمعت عن فوائد كو إنزيم كيو 10؟ و هل يسبب أضرارًا عند تناوله كمكمل غذائي؟ 

 

هيا بنا نتعرف على أبرز الأدلة العلمية التي توضح لنا فوائد وأضرار كو إنزيم كيو10، ونقدم لك أيضًا بعض النصائح الهامة لتحقيق أقصى استفادة وتجنب الآثار الجانبية عند تناول مكملات كو إنزيم كيو 10 الغذائية.

قائمة المحتوى

ماهو كو إنزيم كيو 10؟

كو إنزيم كيو 10(coq10) هو مركب عضوي يشبه الفيتامينات، يوجد في خلايا جسم الإنسان، وتتمثل وظيفته الفسيولوجية كعامل مساعد في تفاعلات التنفس الخلوي بـالميتوكوندريا.

 

اسُتخدم على نطاق واسع كمكمل غذائي لأكثر من 20 عامًا، ويحظى باهتمام متزايد في الأونة الأخيرة نظرًا لفعاليته في علاج بعض الأمراض.

 

حيث أظهرت التجارب السريرية أن كو إنزيم كيو 10 يعالج أمراض القلب والأوعية الدموية، ويعالج أيضًا التهاب الأعصاب والصداع النصفي، بالإضافة إلى خواصه المضادة للأكسدة.

فوائد كو إنزيم كيو 10

فوائد كو إنزيم كيو 10

ادعاء علمي

يستخدم كو إنزيم كيو 10 في علاج أمراض القلب

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

عالي
  • أجُريت دراسة طويلة المدى استمرت لمدة ثماني سنوات، شملت 442 مريضًا يعانون أمراض القلب والأوعية الدموية، تناول هؤلاء المرضى كو إنزيم كيو 10 إلى جانب الأدوية التي يستخدمونها.
  • جاءت النتائج مبشرة حيث تحسنت وظيفة عضلة القلب، وانخفضت الحاجة إلى الأدوية القلبية ولم يُلاحظ أي آثار جانبية واضحة، لذلك يُعد كو إنزيم كيو 10 علاجًا آمنًا لمجموعة واسعة من أمراض القلب والأوعية الدموية.

ادعاء علمي

كو إنزيم كيو 10 يعالج الصداع النصفي

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

عالي
  • نشرت دراسة سريرية شملت 80 مريضًا يعانون الصداع النصفي، قُسموا إلى مجموعتين، تناولت المجموعة الأولى الأدوية التقليدية لعلاج الصداع النصفي، بينما تناولت المجموعة الثانية 100 مجم كو إنزيم كيو 10 يوميًا، ثم قيم الباحثون شدة الأعراض وعدد مرات حدوث نوبات الصداع النصفي في المجموعتين، وكانت النتائج كالآتي:
    • انخفض معدل حدوث النوبات بشكل ملحوظ في المجموعة التي تناولت coq
    • انخفضت شدة الصداع بمقدار 3 إلى 0.6 بين مجموعة كو إنزيم كيو10 والمجموعة الأخرى على التوالي.
    • لم تُلاحظ أي آثار جانبية واضحة لـ coq10 خلال فترة العلاج.

ادعاء علمي

كو إنزيم كيو يعالج مرض الشلل الرعاش "باركنسون"

الدليل العلمي

متوسط

درجة التأثير

متوسط
  • يحدث مرض باركنسون بسبب زيادة الإجهاد التأكسدي أو خلل في وظيفة الميتوكوندريا.
  • أجُريت دراسة سريرية على مجموعة من المرضى قُسموا إلى مجموعتين، تناولت الأولى مكملات كو إنزيم كيو 10 بينما تناولت الثانية الدواء الوهمي.
  • تحسنت الأعراض تحسنًا ملحوظًا عند تناول coq10 مقارنة بالدواء الوهمي، وهذا يشير إلى أن كو إنزيم كيو 10 مفيدًا لمرضى الشلل الرعاش.
  • تعزى هذه الفعالية إلى خواصه المضادة للأكسدة، حيث يمنع التأثير السلبي لتراكم الجذور الحرة، ويحمي الخلايا العصبية من التلف، أشارت العديد من التجارب السريرية إلى فاعليته في علاج اضطرابات الدماغ مثل: مرض الزهايمر ومرض باركنسون.

ادعاء علمي

يستخدم كو إنزيم كيو في الوقاية من تسمم الحمل

الدليل العلمي

متوسط

درجة التأثير

متوسط
  • في دراسة عشوائية شملت 235 امرأة معرضة لخطر الإصابة بتسمم الحمل، قُسمت السيدات إلى مجموعتين: تناولت المجموعة الأولى مكملات coq10 بمقدار 200 مجم يوميًا منذ الأسبوع 20 من الحمل وحتى الولادة، بينما تناولت المجموعة الأخرى الدواء الوهمي.
  • أظهرت النتائج انخفاض خطر الإصابة بتسمم الحمل لدى هؤلاء السيدات اللواتي تناولن مكملات كو إنزيم كيو 10.

مكملات كو إنزيم كيو 10 الغذائية

يوجد كو إنزيم كيو في أغشية خلايا الجسم وخاصة التي تحتاج قدر كبير من الطاقة مثل  خلايا القلب، الرئتين، الكبد، الطحال، البنكرياس والغدة الكظرية.

 

ويمكن الحصول عليه عن طريق تناول بعض الأطعمة مثل:



 

  • الأسماك الدهنية: السلمون، التونة، السردين الطازج والماكريل.

 

  • اللحوم العضوية مثل الكبد.

 

  • الحبوب الكاملة.

 

  • السبانخ والبروكلي.

 

  • الفول السوداني.

 

  • جنين القمح.

 

هناك بعض الأمراض التي تسبب نقص مستوى كو إنزيم كيو 10 في البلازما وتشمل ما يلي:

 

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.

 

  • مرض السرطان.

 

  • متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).

 

  • ضمور العضلات.

 

  • الإجهاض وعقم الذكور.

 

لذلك تُعد مكملات كو إنزيم كيو 10 ذات أهمية كبيرة للحالات السابقة، وتستخدم ضمن خطة العلاج.

 

هناك العديد من المكملات الغذائية التي تحتوي على كو إنزيم كيو 10، توجد في الصيدليات على هيئة كبسولات، أقراص أو مسحوق جاف. 

طريقة استعمال كو إنزيم كيو 10

على الرغم من عدم وجود حد أدنى أو أقصى للجرعة الفعالة فإن متوسط الجرعات اللازمة للعلاج 200 مجم تؤخذ مرتين يوميًا مع الوجبات.

 

 تختلف الجرعة اليومية حسب الحاجة، حيث تتراوح الجرعة المناسبة من 30-90 مجم يوميًا للأشخاص الأصحاء، وتبلغ 600-1200 مجم لعلاج بعض الأمراض.



 

في التجارب المتعلقة بأمراض القلب اسُتخدمت جرعات تتراوح بين 100-400 مجم، بينما تطلب علاج الأمراض العصبية مثل مرض باركنسون استخدام جرعات عالية تتراوح بين 600-3000 مجم.

 

تمتص مكملات كو إنزيم كيو الغذائية بسرعة أكبر عند تناولها مع وجبة تحتوي على زيت أو دهون لأنها قابلة للذوبان في الدهون.

 

يُفضل تقسيم الجرعة اليومية؛ حيث أظهرت الدراسات أن الجرعات المقسمة تعمل على زيادة مستويات كو كيو10 بصورة أكبر من الجرعة الواحدة (أي أن تناول جرعتين بمقدار 100 مجم أفضل من تناول جرعة واحدة 200 مجم.)

أضرار كو إنزيم كيو 10

أضرار كو إنزيم كيو 10

أضرار كو إنزيم كيو 10 قليلة ونادرة الحدوث، فهو آمن الاستعمال حتى مع الجرعات العالية، واسُتخدم في بعض التجارب السريرية بمقدار 200 مجم يوميًا لمدة 6-12 شهر، ولم يُبلغ عن ظهور آثار جانبية خطيرة أدت إلى وقف العلاج.

 

قد يسبب بعض الأعراض الجانبية البسيطة، نذكر منها مايلي:

 

  • غثيان وقيء.

 

  • اضطرابات في المعدة.

 

  • إسهال.

 

  • فقدان الشهية.

 

  • طفح جلدي وتهيج البشرة.

 

  • صداع.

 

يمكن أن يتفاعل كو إنزيم كيو10 مع بعض الأدوية مثل:

 



  • الأدوية الخافضة للكوليسترول مثل لوفاستاتين Lovastatin و برافاستاتين Pravastatin، حيث تثبط الإنزيم المسؤول عن تصنيع الكوليسترول وتقلل نسبة كو إنزيم كيو 10 في الدم.

 

  • حاصرات بيتا مثل: بروبرانولول Propranolol، ميتوبرولول Metoprolol.

 

  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات Tricyclic antidepressants.

 

  • قد يثبط كو إنزيم كيو 10 تجمع الصفائح الدموية مما يزيد من خطر حدوث النزيف لدى المرضى الذين يتناولون مضادات الصفائح الدموية مثل الأسبرين.

 

  • نظرًا لأنه يشبه فيتامين k فأنه يقاوم تأثير مضادات التخثر مثل الوارفارين.

 

  • قد يسبب انخفاض ضغط الدم انخفاضًا ملحوظًا عند تناوله بالتزامن مع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.

 

يمكن تفادي هذه التفاعلات الدوائية وعدم تناوله بالتزامن مع الأدوية السابقة، أو التحدث مع الطبيب حول البدائل المتاحة، والتي لا تؤثر في فاعلية مكملات coq10.

نصائح عافية لتجنب مخاطر كو إنزيم كيو 10

نقدم لك عزيزي القارئ بعض النصائح التي يجب مراعاتها عند تناول مكملات كو إنزيم كيو 10 لتجنب حدوث أي مشكلات صحية.

 

أولًا: تحدث مع طبيبك حول جميع الأدوية التي تتناولها، حتى لا تحدث تداخلات دوائية بين كو إنزيم كيو10 والأدوية الأخرى.

 

ثانيًا: أخبر طبيبك إذا كنت تتناول أدوية علاج مرض السكري، حيث يعزز كو إنزيم كيو 10 من وظيفة خلايا بيتا وحساسيتها للأنسولين، ونتيجة لذلك قد تحتاج إلى تخفيض جرعة الأنسولين التي تتناولها.

 

ثالثًا: يُستخدم بحذر لمرضى الكبد؛ يتخلص الكبد من كو إنزيم كيو بعد أداء وظائفه عن طريق القناة الصفراوية، لذلك يمكن أن يتراكم في الدم إذا كنت تعاني قصور وظائف الكبد أو انسداد القناة الصفراوية.

 

رابعًا: يُفضل تناول مكملات كو انزيم كيو 10 المذابة في مواد دهنية؛ لأنها أكثر فعالية من المكملات المذابة في المواد الأخرى.

 

خامسًا: يجب مراقبة مستويات كو إنزيم كيو 10 في البلازما لضمان فاعليته، حيث تختلف تركيزات التركيبات التجارية، وقدرة الأفراد على امتصاصها.

 

أخيرًا: لا تتناول المكملات الغذائية قبل استشارة الطبيب أولًا، ويجب الالتزام بالجرعة المناسبة لحالتك الصحية وشدة الأعراض.

الخلاصة: أضرار كو إنزيم كيو 10

الخلاصة: أضرار كو إنزيم كيو 10

يلعب النظام الغذائي المتوازن مع المكملات الغذائية دورًا هامًا في تقليل معدل الإصابة بالأمراض المزمنة، وخفض تكاليف الرعاية الصحية، لذلك كثُر الحديث حول المكملات الغذائية وأصبحت موضع اهتمام الأطباء وأخصائي التغذية.

 

يُعد كو إنزيم كيو10 من أشهر المكملات الغذائية وأكثرها استهلاكًا على مستوى العالم، نظرًا لتعدد فوائده واستخداماته الطبية وأيضًا ندرة آثاره الجانبية.

 

ولكي تتفادى أضرار كو إنزيم كيو 10 يجب استشارة الطبيب أولًا قبل تناوله والالتزام بالجرعة التي يحددها.

تنبيه  

إن  محتوى هذا المقال قد صيغ لأغراض تعليمية وإعلامية فقط. لا تشجع عافية ومحرريها القراء الأعزاء على استخدام المكملات الغذائية إلا بعد استشارة طبيب أو أخصائي رعاية صحية مؤهل.

          1. [1]    R. A. Bonakdar and E. Guarneri, “Coenzyme Q10,” Am. Fam. Physician, vol. 72, no. 6, pp. 1065–1070, 2005.

            [2]    T. Hidaka, K. Fujii, I. Funahashi, N. Fukutomi, and K. Hosoe, “Safety assessment of coenzyme Q10 (CoQ10),” Biofactors, vol. 32, no. 1–4, pp. 199–208, 2008.

            [3]    K. Folkers and A. Wolaniuk, “Research on coenzyme Q10 in clinical medicine and in immunomodulation.,” Drugs Exp. Clin. Res., vol. 11, no. 8, pp. 539–545, 1985.

            [4]    H. Langsjoen, P. Langsjoen, R. Willis, and K. Folkers, “Usefulness of coenzyme Q10 in clinical cardiology: a long-term study,” Mol. Aspects Med., vol. 15, pp. s165–s175, 1994.

            [5]    A. Shoeibi, N. Olfati, M. S. Sabi, M. Salehi, S. Mali, and M. A. Oryani, “Effectiveness of coenzyme Q10 in prophylactic treatment of migraine headache: an open-label, add-on, controlled trial,” Acta Neurol. Belg., vol. 117, no. 1, pp. 103–109, 2017.

            [6]    T. Müller, T. Büttner, A.-F. Gholipour, and W. Kuhn, “Coenzyme Q10 supplementation provides mild symptomatic benefit in patients with Parkinson’s disease,” Neurosci. Lett., vol. 341, no. 3, pp. 201–204, 2003.

            [7]    A. J. Young, S. Johnson, D. C. Steffens, and P. M. Doraiswamy, “Coenzyme Q10: a review of its promise as a neuroprotectant,” CNS Spectr., vol. 12, no. 1, pp. 62–68, 2007.

            [8]    E. Teran, I. Hernandez, B. Nieto, R. Tavara, J. E. Ocampo, and A. Calle, “Coenzyme Q10 supplementation during pregnancy reduces the risk of pre-eclampsia,” Int. J. Gynecol. Obstet., vol. 105, no. 1, pp. 43–45, 2009, doi: https://doi.org/10.1016/j.ijgo.2008.11.033.

            [9]    R. Saini and others, “Coenzyme Q10: The essential nutrient,” J Pharm Bioallied Sci, vol. 3, no. 3, pp. 466–467, 2011.

            [10]  M. Borekova, J. Hojerova, V. KOPRDA, and K. Bauerova, “Nourishing and Health Benefits of Coenzyme Q,” Czech J. Food Sci. Vol, vol. 26, no. 4, pp. 229–241, 2008.

            [11]  R. B. Singh, M. A. Niaz, A. Kumar, C. D. Sindberg, S. Moesgaard, and G. P. Littarru, “Effect on absorption and oxidative stress of different oral Coenzyme Q10 dosages and intake strategy in healthy men,” Biofactors, vol. 25, no. 1–4, pp. 219–224, 2005.

            [12]  M. Arenas-Jal, J. M. Suñé-Negre, and E. Garc\’\ia-Montoya, “Coenzyme Q10 supplementation: Efficacy, safety, and formulation challenges,” Compr. Rev. Food Sci. Food Saf., vol. 19, no. 2, pp. 574–594, 2020.

            [13]  J. Garrido-Maraver et al., “Clinical applications of coenzyme Q10,” Front Biosci (Landmark Ed), vol. 19, no. 4, pp. 619–633, 2014.

            [14]  K. Overvad, B. Diamant, L. Holm, G. Hølmer, S. A. Mortensen, and S. Stender, “Coenzyme Q 10 in health and disease,” Eur. J. Clin. Nutr., vol. 53, no. 10, pp. 764–770, 1999.

             




التعليقات


اترك تعليقاً