الأغذية والمكملات الغذائية

أضرار الشوفان للرضع والأطفال

نسمع كثيرًا عن الشوفان وفوائده الصحية للجسم، ولكن هل سمعتم من قبل عن أضرار الشوفان للرضع والأطفال؟

أضرار الشوفان للرضع والأطفال

تحرص كل أم منذ اليوم الأول من عمر طفلها على تغذيته تغذية صحية سليمة، وبالطبع فإن أهم غذاء للرضيع بعد الولادة هو لبن الأم، لكن ما يلبث الرضيع أن يتم شهره السادس حتى تبحث أمه عن الأطعمة التي تناسبه، وتستشير طبيب الأطفال عن كيفية إدخال تلك الأطعمة لطفلها بالتدريج دون أن تضر الطفل أو يتحسس منها. 

 

ويعد الشوفان من الأكلات المرشحة للرضع في هذه المرحلة، و للأطفال أيضًا في المراحل العمرية المختلفة، ولكن هل هناك أضرار للشوفان للرضع والأطفال؟

 

سنتعرف على إجابة هذه الأسئلة في السطور القادمة التي سنتحدث فيها عن فوائد وأضرار الشوفان للرضع والأطفال، فتابع معنا…

قائمة المحتوى

الشوفان وفوائده الصحية

يعد الشوفان من أكثر الحبوب المفيدة، فهو من الحبوب الكاملة الخالية إلى حد ما من الجلوتين (نوع من البروتين يوجد في الحبوب مثل القمح ويؤدي إلى التهاب وتلف الأمعاء الدقيقة وبالتالي تعجز عن امتصاص العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن والبروتينات والسكريات ويصاب الجسم بضعف التغذية)، وتشير الدراسات إلى أن الشوفان ودقيق الشوفان لهما العديد من الفوائد الصحية ومنها: 

 

  • يحتوي على العديد من العناصر الغذائية

تعد التركيبة الغذائية للشوفان متوازنة للغاية، فهو مصدر جيد للكربوهيدرات والألياف (أهمها بيتا جلوكان)، كذلك يحتوي الشوفان على البروتينات والدهون بنسبة أكبر من معظم الحبوب الأخرى، ويحتوي أيضًا على الفيتامينات والمعادن.

 

  • يحتوي على مواد مضادة للأكسدة

تحتوي حبوب الشوفان الكاملة على مركبات نباتية مفيدة تسمى البوليفينول، أبرزها مجموعة فريدة من مضادات الأكسدة تسمى أفينانثراميد Avenanthramide التي توجد تقريبًا في الشوفان فقط، وتمتلك أيضًا نشاطًا مضادًا للالتهابات وللحكة وللأورام، بالإضافة إلى حمض الفيروليك وله خواص مضادة للأكسدة.

 



 وقد يساعد الأفينانثراميد على خفض مستويات ضغط الدم بزيادة إنتاج أكسيد النيتريك الذي يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتدفق الدم بشكل أفضل.

 

  •  يحتوي على ألياف قوية تسمى بيتا جلوكان

يحتوي الشوفان على كميات كبيرة من أحد الألياف القوية القابلة للذوبان، هذه الألياف تسمى بيتا جلوكان، يذوب بيتا جلوكان جزئيًا في الماء ويشكل محلولًا سميكًا يشبه الهلام في القناة الهضمية.

 

تشمل الفوائد الصحية لألياف بيتا جلوكان ما يلي:

  1. انخفاض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) ومستويات الكوليسترول الكلية.
  2. انخفاض نسبة السكر في الدم وزيادة حساسية الخلايا للأنسولين. 
  3. زيادة الشعور بالامتلاء والشبع. 
  4. زيادة نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي. 
  • يستخدم في منتجات العناية بالبشرة

 

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA على استخدام دقيق الشوفان المطحون جيدًا أو ما يعرف بدقيق الشوفان الغروي كمادة واقية للجلد في عام 2003، فالشوفان له تاريخ طويل من الاستخدام في علاج الحكة والتهيج في حالات الجلد المختلفة. ويمكن أن يستخدم أيضًا في علاج الإكزيما. 

 

ومازال هناك العديد من الفوائد الصحية للشوفان، فمن أين جاءت أضرار الشوفان للرضع والأطفال؟ وهل هناك فوائد للشوفان للرضع والأطفال؟

فوائد وأضرار الشوفان للرضع والأطفال

للشوفان فوائد عديدة للرضع والأطفال، ويمكن إدخال الشوفان للرضع من عمر ستة أشهر، كذلك يمكن استخدامه كوجبة فطور غنية بكل العناصر الغذائية للأطفال، وتشمل فوائد الشوفان للرضع والأطفال ما يلي:

 

  • يمكن أن يقي من الإصابة بالربو عند الأطفال

يعتقد أن إدخال الأطعمة الصلبة للرضع في وقت مبكر قد يكون سبب في إصابتهم بالربو، لكن هذا لا ينطبق على الشوفان، فقد أشارت بعض الدراسات أن إدخال الشوفان للرضع قبل ستة أشهر قد يقيهم من الإصابة بالربو. 

 

  • يستخدم لتغذية الأطفال والرضع الذين يعانون من حساسية الجلوتين

الأطفال الذين يعانون من حساسية الجلوتين لا يمكنهم تناول الحبوب، مثل القمح والشعير التي توفر التغذية الأساسية لأجسامهم، لكن يمكنهم تناول الشوفان الخالي من الجلوتين وفي نفس الوقت يحتوي على الفيتامينات والمعادن الموجودة في الحبوب الأساسية. 

 

  • يساعد على علاج الإمساك

الشوفان يحتوي على الكثير من الألياف؛ لذلك يمكن أن يساعد على معالجة الإمساك، ويوصي الأطباء بإضافة الشوفان إلى النظام الغذائي عندما يعاني الشخص من الإمساك، وهذا ينطبق على الرضع والأطفال أيضًا. 

 

  • يقوي مناعة الأطفال

تساعد ألياف بيتا جلوكان الموجودة في الشوفان على تعزيز إنتاج خلايا الجهاز المناعي، لذا فإن الاستهلاك المنتظم للشوفان للرضع والأطفال يمكن أن يحافظ على صحة الجهاز المناعي. 

 

  • يساعد في تقليل الالتهابات

مركبات الأفينانثراميد تساعد على تقليل الالتهاب، وقد يستفيد الأطفال والرضع الذين يعانون من بعض أمراض المناعة الذاتية من الخصائص المضادة للالتهابات الموجودة في الشوفان. 



 

  • يزيد من حساسية الإنسولين

قد يساعد الشوفان الأطفال الذين يعانون من مرض السكر من خلال زيادة حساسية خلايا أجسامهم للأنسولين. 

 

  • يساعد الأطفال الذين يعانون من ارتجاع المريء

يعد الشوفان أحد خيارات العلاج للرضع المصابين بمرض ارتجاع المريء GERD.

 

بذلك نكون تحدثنا عن بعض فوائد الشوفان للرضع والأطفال، أمّا عن أضرار الشوفان للرضع والأطفال فسنذكرها في السطور القادمة. 

أضرار الشوفان للرضع والأطفال

أضرار الشوفان للرضع والأطفال

ادعاء علمي

قد يُسبب الشوفان أعراض حساسية للرضع والأطفال

الدليل العلمي

قوي

درجة التأثير

عالي
  • أشارت الدراسات إلى أضرار الشوفان للرضع والأطفال وتشمل أعراض حساسية الشوفان التي يمكن أن تظهر على هؤلاء الرضع والأطفال عند تناوله دون حذر، ويمكن أن يؤدي رد الفعل التحسسي تجاه الشوفان إلى متلازمة التهاب الأمعاء والقولون الناجم عن البروتين الغذائي (FPIES)، وتؤثر هذه الحالة على الجهاز الهضمي وتُسبب القيء والجفاف والإسهال وضعف النمو.
  • وأفادت الأبحاث بأن حساسية الشوفان حالة نادرة الحدوث، ولكن إذا ظهرت سيعاني الطفل أو الرضيع من الأعراض التالية:
    • طفح وتهيج في الجلد. 
    • طفح جلدي أو تهيج في الجلد على الفم وداخله. 
    • حكة في الحلق. 
    • سيلان أو احتقان الأنف. 
    • حكة في العيون. 
    • غثيان. 
    • قيء. 
    • إسهال. 
    • ألم في المعدة
    • صعوبة في التنفس
  • وفي إحدى التجارب السريرية، سبب الشوفان أعراض حساسية جلدية وبلعومية ومعدية ومعوية بعد تناوله فمويًا لإحدى الأطفال المشاركين في التجربة.
  • ويمكن أن تُسبب المستحضرات الطبية التي تحتوي على الشوفان - وتُستخدم لعلاج التهاب الجلد التأتبي - حساسية الجلد عند استخدامه موضعياً، حيث وجدت دراسة أجريت عام 2007 على الأطفال المصابين بالتهاب الجلد التأتبي أن نسبة كبيرة من الرضع والأطفال الذين يستعملون مستحضرات الشوفان الموضعية لعلاج التهاب الجلد التأتبي لديهم حساسية الجلد تجاه المنتجات الموضعية التي تحتوي على الشوفان وذلك قد يرجع إلى طبقة الجلد الضعيفة والرقيقة لدى الرضع والأطفال والتي لا تستطيع تحمل الشوفان.
  • وحذرت إحدى التجارب السريرية من مخاطر الحساسية تجاه البروتينات الغذائية الموجودة في المستحضرات الطبية ومنها الشوفان، وتم الإبلاغ عن 11 حالة (7 أطفال و4 نساء) مصابين بحساسية جلدية بعد استعمال مستحضر طبي يحتوي على الشوفان لعلاج التهاب الجلد التأتبي، وتزداد عند الأطفال نظرًا للنفاذية المفرطة لجلد الرضع والأطفال، وأوصت النتائج بأن المنتجات الموضعية التي تحتوي على بروتينات غذائية يجب أن تكون من الموانع لحديثي الولادة والأطفال المصابين بالتهاب الجلد التأتبي.

نصائح عند استعمال الشوفان للرضع والأطفال

الشوفان

عند استخدام الشوفان للرضع والأطفال يجب البدء بكمية صغيرة مع الزيادة بحذر حتى التأكد من عدم وجود رد فعل تحسسي تجاه الشوفان، وإذا كان هناك أعراض حساسية تجاه تناول الشوفان أو استخدام منتجات موضعية تحتوي على الشوفان يجب التوقف فورًا عن استعماله.

 

في حالات الأطفال التي تعاني من حساسية الشوفان يجب التأكد قبل شراء أي منتجات غذائية أو موضعية أنها خالية من الشوفان.

 

في حالة التعرض لحساسية الشوفان مع وجود أعراض خطيرة مثل صعوبة البلع، وضيق التنفس، وحكة شديدة بالجلد، واضطرابات معوية، وانخفاض ضغط الدم، والإغماء، يجب التوجه إلى الطبيب فورًا.

التغذية الصحية السليمة للأطفال

يُعد تناول الطعام الصحي في مرحلة الطفولة أمرًا هامًا للنمو والتطور السليم ولمنع الأمراض المختلفة. ويجب أن يحتوي النظام الغذائي للأطفال على كل من:

  • مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات.
  • الحبوب.
  • منتجات الألبان منزوعة أو قليلة الدسم.
  • مجموعة متنوعة من البروتينات. 
  • الزيوت.

 

يجب أيضًا الامتناع عن تناول الدهون الصلبة التي تعد المصادر الرئيسية للأحماض الدهنية المشبعة والمتحولة، والأطعمة عالية السكر، وتقليل تناول الأملاح؛ لتجنب الإصابة بالأمراض المزمنة في المراحل المتقدمة من العمر ومنها: 

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض القلب.
  • داء السكري من النوع الثاني.
  • أنواع السرطانات المختلفة.
  • هشاشة العظام.
  • أنيميا نقص الحديد والفيتامينات. 
  • تسوس الأسنان.

الخلاصة: أضرار الشوفان للرضع والأطفال

الخلاصة: أضرار الشوفان للرضع والأطفال

تتعدد فوائد الشوفان، ليس فقط للرضع والأطفال لكن أيضًا للكبار والبالغين، وهناك أضرار الشوفان للرضع والأطفال؛ لذا يجب توخي الحذر، فعلى الرغم من أن الشوفان يساعد الحالات التي تعاني من حساسية الجلوتين، لكن يمكن أن يعاني بعض الأطفال أيضًا من حساسية الشوفان، وفي هذه الحالة تظهر عليهم بعض الأعراض التي تتراوح بين الأعراض الخفيفة والشديدة. 

وفي النهاية، فإن التغذية الصحية السليمة للرضع والأطفال هي السبيل لوقايتهم من الأمراض بأنواعها، و لتقوية جهازهم المناعي لمكافحة العدوى المختلفة، ومساعدة أجسامهم على النمو الصحي السليم، لذلك احرصوا دائمًا على تقديم الطعام الصحي لأطفالكم وتغذيتهم تغذية سليمة، والابتعاد عن الأطعمة الضارة التي تؤثر بالسلب على صحتهم. 

تنبيه  

إن  محتوى هذا المقال قد صيغ لأغراض تعليمية وإعلامية فقط. لا تشجع عافية ومحرريها القراء الأعزاء على استخدام المكملات الغذائية إلا بعد استشارة طبيب أو أخصائي رعاية صحية مؤهل.

 

  1.   Meydani M. Potential health benefits of avenanthramides of oats. Nutr Rev. 2009;67(12):731–5.
  2.   Katz DL. A scientific review of the health benefits of oats. Quaker Oats Company Obtenido el. 2001;15(4):7.
  3.   Clemens R, van Klinken BJ-W. Oats, more than just a whole grain: an introduction. Br J Nutr. 2014;112(S2):S1–S3.
  4.   Rasane P, Jha A, Sabikhi L, Kumar A, Unnikrishnan VS. Nutritional advantages of oats and opportunities for its processing as value added foods-a review. J Food Sci Technol. 2015;52(2):662–75.
  5.   Kristek A, Schär MY, Soycan G, Alsharif S, Kuhnle GGC, Walton G, et al. The gut microbiota and cardiovascular health benefits: A focus on wholegrain oats. Nutr Bull. 2018;43(4):358–73.
  6.   Tapsas D, Fälth-Magnusson K, Högberg L, Hammersjö J-Å, Hollén E. Swedish children with celiac disease comply well with a gluten-free diet, and most include oats without reporting any adverse effects: a long-term follow-up study. Nutr Res. 2014;34(5):436–41.
  7.   Boussault P, Léauté-Labrèze C, Saubusse E, Maurice-Tison S, Perromat M, Roul S, et al. Oat sensitization in children with atopic dermatitis: prevalence, risks and associated factors. Allergy. 2007;62(11):1251–6.
  8.   Codreanu F, Morisset M, Cordebar V, Kanny G, Moneret-Vautrin DA. Risk of allergy to food proteins in topical medicinal agents and cosmetics. Eur Ann Allergy Clin Immunol. 2006;38(4):126–30.
  9.   Räsänen L, Lehto M, Turjanmaa K, Savolainen J, Reunala T. Allergy to ingested cereals in atopic children. Allergy. 1994;49(10):871–6.

 




التعليقات


اترك تعليقاً